إلا ( 1 ) أنه ذكر بعض الأساطين : أن ما في يده من المظالم تالفا لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث ، لعدم انصراف الدين إليه ( 2 ) وان كان ( 3 ) منه ، وبقاء ( 4 ) عموم الوصية والميراث على ماله ، وللسيرة ( 5 ) المأخوذة يدا بيد من مبدأ الاسلام إلى يومنا هذا .
شرح
( 1 ) استثناء عما أفاده : من أن ما في ذمة السلطان الجائر من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه : في أنه يجب اخراجها من أصل التركة لا من الثلث .
أي ذكر ( الشيخ كاشف الغطاء ) في هذا المقام ما يخالف القاعدة المذكورة ، وأفاد بعدم اخراج ما في ذمته من الأصل ، بل من الثلث .
وقد استدل على ذلك بأدلة ثلاثة نذكرها بتمامها .
( 2 ) هذا دليله الأول ، أي لعدم انصراف الدين إلى ما في يد الظالم حتى يخرج من الأصل ، بل الدين ينصرف إلى ديونه الشخصية فهي التي تخرج من الأصل ، والمظالم ليست من ديونه الشخصية .
( 3 ) أي وإن كان ما في الذمة من الدين .
( 4 ) بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله : ولعدم هذا دليل ثان للمدعى ، أي ولبقاء عموم لوصية والمواريث على حالهما من العموم ، وأنهما لا يخصّصان .
والمراد من عموم الوصية والمواريث قوله تعالى في سورة النساء في الآية 10 - 11 .
( 5 ) هذا دليل ثالث للمدعى أي وللسيرة المستمرة الموجودة من بداية نبوغ دين الاسلام الحنيف إلى يومنا هذا ، حيث يشاهد من المسلمين معاملتهم مع تركة السلطان معاملة بقية تركة أموات المسلمين : من -