السادة والفقراء ولو بعنوان المقاصة .
بل يجوز ذلك ( 1 ) لآحاد الناس ، خصوصا نفس المستحقين ( 2 ) مع تعذر استيذان الحاكم .
وكيف كان ( 3 ) فالظاهر أنه لا اشكال في كون ما في ذمته من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه ( 4 ) .
نظير ما استقر في ذمته بقرض ، أو ثمن مبيع ، أو صداق ، أو غيرها ومقتضى القاعدة ( 5 ) كونها كذلك بعد موته فيقدم جميع ذلك على الإرث والوصية .
شرح
( 1 ) أي يجوز لآحاد الناس من المسلمين استنقاذ ما في ذمة الظالم من حقوق السادة والفقراء ، وإن لم يكن الآحاد من المحتاجين .
( 2 ) وهم السادة والفقراء ، فإنه يجوز لهم استنقاذ حقوقهم من السلطان الجائر مقاصة إن لم يمكن لهم الاستيذان من الحاكم الشرعي .
( 3 ) أي أي شيء قلنا في هذا المقام .
( 4 ) أي يجب على الورثة ايفاء تلك الديون من نفس التركة قبل كل شيء ، ولا يجوز للورثة أخذ شيء منها .
ولا يخفى أنه إذا كانت أموال السلطان الجائر غصبية فكيف توفى ديونه من تركته بعد موته ، لأن المفروض أن تركته من تلك الأموال الغصبية ، فالقول بوجوب أداء ديونه ، وأنها مقدمة على الوصايا والمواريث والقول بأن أمواله غصبية : تهانت ، وجمع بين المتناقضين .
( 5 ) وهو وجوب تقديم أداء الديون على الوصايا والمواريث ، لاستقرار ذمة الظالم بهذه الديون ، كاستقرار ذمته بثمن المبيع والقرض والصداق فكما أن أداء تلك واجب ومقدم على الوصايا والمواريث ، كذلك تقديم ما في ذمته من قيم المتلفات واجب .