وغير ذلك ( 1 ) ، فلو تم عدم الانصراف ( 2 ) لزم اهمال الأحكام ( 3 ) المنوطة بالدين وجودا وعدما ( 4 ) من غير فرق بين حياته ( 5 ) وموته .
وما ادعاه من السيرة ( 6 ) فهو ناش من قلة مبالاة الناس كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمروا عليها ، ولذا ( 7 ) لا يفرقون في ذلك
شرح
( 1 ) وهي الزكوات والصوم والصلاة كما عرفت آنفا .
( 2 ) كما ادعاه ( الشيخ كاشف الغطاء ) في قوله في ص 235 : لعدم انصراف الدين إليه
( 3 ) المراد من الأحكام المتوقفة على الدين هو الأداء والفورية ، إذا كان المدين موسرا والدائن مطالبا ، ووجوب الوصية إليه عند الموت وايصاله إلى ورثة الدائن لو مات ، وغير هذه الأحكام المترتبة على الدين .
( 4 ) كلمة وجودا وعدما منصوبة على الحالية وهما حالان لكلمة الدين ، بناء على تأويل وجودا وعدما اللذين هما جامدان إلى المشتق أي موجودا ومعدوما .
( 5 ) أي حياة المدين ومماته ، سواء أكان المدين السلطان الظالم أم غيره .
( 6 ) هذا رد على الدليل الثالث ( للشيخ كاشف الغطاء ) في قوله في ص 235 : وللسيرة المأخوذة يدا بيد .
( 7 ) أي ولأجل أن السير المستمرة المذكورة ناشئة من عدم مبالاة الناس تراهم لا يفرقون في ترتب أحكام الدين على التالف : بين أن يكون التالف نفس الظالم ، أو غيره ممن اشتغلت ذمته بحقوق الناس ، لأن الناس يأخذون من الظلمة ، ومن غيرهم ، ويتعاملون معهم ، ويرثون منهم مع علمهم القطعي باشتغال ذمة الظلمة بحقوق الناس .