فعلى ( 1 ) هذا لو أوصى بها بعد التلف أخرجت من الثلث .
وفيه ( 2 ) منع عدم الانصراف ، فإنا لا نجد بعد مراجعة العرف
شرح
- تقسيمها على الورثة ، والعمل بالوصية لو أوصى بها ، واخراج الثلث منها لو أوصى به .
( 1 ) الفاء تفريع من الشيخ على ما أفاده ( الشيخ كاشف الغطاء ) أي فعلى ضوء ما أفاده فلو أوصى السلطان بما في ذمته : من قيم المتلفات تخرج من الثلث ، لا من الأصل كما نحن قلنا بخروجها من الأصل .
( 2 ) أي وفيما أفاده ( الشيخ كاشف الغطاء ) في هذا المقام نظر واشكال .
وقد أورد الشيخ على جميع ما أفاده الشيخ الكبير فاخذ في الإشكال على الدليل الأول : وهو عدم انصراف الدين الوارد في الآية الكريمة إلى ديون السلطان فلا يشملها عموم الآية .
وخلاصة الإشكال أن العرف هو الحاكم بيننا وبينكم في ذلك ، لأنا بعد مراجعة العرف لم نر فرقا بين ما يتلفه السلطان قهرا وظلما ، وبين ما يتلفه نسيانا : في أن كلا الدينين يقضيان من أصل ماله وتركته ، لا من ثلثه .
وهكذا لا نجد فرقا بين متلفات السلطان الجائر ، وبين متلفات شخص آخر من المسلمين : في إخراج قيم هذه المتلفات من أصل ماله وتركته .
فإذا تدخل هذه الديون في الدين المذكور في الآية الكريمة .
ثم لا يخفى أن في جميع النسخ الموجودة عندنا عبارة الكتاب هكذا :
( وفيه منع الانصراف ) ، والصحيح وفيه منع عدم الانصراف كما أثبتناه ، حيث إن الشيخ الكبير يدعي عدم انصراف الدين المذكور في الآية لهذه الديون ، لا أنه يدعي الانصراف حتى يمنع ( شيخنا الأنصاري ) الانصراف ، فالعبارة تحتاج إلى كلمة عدم كما أثبتناها .