تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فعلى ( 1 ) هذا لو أوصى بها بعد التلف أخرجت من الثلث . وفيه ( 2 ) منع عدم الانصراف ، فإنا لا نجد بعد مراجعة العرف
شرح
- تقسيمها على الورثة ، والعمل بالوصية لو أوصى بها ، واخراج الثلث منها لو أوصى به . ( 1 ) الفاء تفريع من الشيخ على ما أفاده ( الشيخ كاشف الغطاء ) أي فعلى ضوء ما أفاده فلو أوصى السلطان بما في ذمته : من قيم المتلفات تخرج من الثلث ، لا من الأصل كما نحن قلنا بخروجها من الأصل . ( 2 ) أي وفيما أفاده ( الشيخ كاشف الغطاء ) في هذا المقام نظر واشكال . وقد أورد الشيخ على جميع ما أفاده الشيخ الكبير فاخذ في الإشكال على الدليل الأول : وهو عدم انصراف الدين الوارد في الآية الكريمة إلى ديون السلطان فلا يشملها عموم الآية . وخلاصة الإشكال أن العرف هو الحاكم بيننا وبينكم في ذلك ، لأنا بعد مراجعة العرف لم نر فرقا بين ما يتلفه السلطان قهرا وظلما ، وبين ما يتلفه نسيانا : في أن كلا الدينين يقضيان من أصل ماله وتركته ، لا من ثلثه . وهكذا لا نجد فرقا بين متلفات السلطان الجائر ، وبين متلفات شخص آخر من المسلمين : في إخراج قيم هذه المتلفات من أصل ماله وتركته . فإذا تدخل هذه الديون في الدين المذكور في الآية الكريمة . ثم لا يخفى أن في جميع النسخ الموجودة عندنا عبارة الكتاب هكذا : ( وفيه منع الانصراف ) ، والصحيح وفيه منع عدم الانصراف كما أثبتناه ، حيث إن الشيخ الكبير يدعي عدم انصراف الدين المذكور في الآية لهذه الديون ، لا أنه يدعي الانصراف حتى يمنع ( شيخنا الأنصاري ) الانصراف ، فالعبارة تحتاج إلى كلمة عدم كما أثبتناها .