تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فرقا بين ما اتلفه هذا الظالم عدوانا ، وبين ما أتلفه نسيانا ، ولا بين ما أتلفه هذا الظالم عدوانا ، وبين ما أتلفه شخص آخر من غير الظلمة ، مع أنه لا اشكال في جريان أحكام الدين عليه ( 1 ) في حال حياته : من ( 2 ) جواز المقاصة من ماله كما هو المنصوص ، ولعدم ( 3 ) تعلق الخمس والاستطاعة
شرح
( 1 ) أي على الظالم في حال حياته كما عرفت آنفا . ( 2 ) كلمة من بيانية لجريان أحكام الدين ، أي جواز المقاصة للدائن والطالب من أموال السلطان الجائر المدين كما هو ظاهر النصوص الواردة في هذا المقام : دليل على أن ديون السلطان تخرج من أصل أمواله وتركته لا من الثلث . راجع حول النصوص المذكورة ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 157 . الباب 51 من أبواب جوائز الظالم . الحديث 7 . أليك نصه : عن داود بن رزين قال : قلت ( لأبي الحسن ) عليه السلام إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، أو الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال : مثل ذلك ولا تزد عليه . فالحديث هذا يصرح بجواز المقاصة من مال السلطان الجائر تجاه طلبه منه . ( 3 ) دليل ثان من الشيخ على أن ما في ذمة السلطان من جملة ديونه وأنه يجب الوفاء بتلك الديون من الأصل ، لا من الثلث ، وأنها مقدمة على الوصايا والمواريث . وخلاصة الدليل : أن عدم تعلق الخمس والزكوات والاستطاعة وقضاء الصلوات الفائتة ، والصوم الفائت : بالتركة بعد موته دليل على أن ما في الذمة من الديون ، وأنها مقدمة على المذكورات فلو لم يكن ما في الذمة من الديون لتعلقت المذكورات بالتركة .