تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
- بالباطل ، فمثل هذا الواجب الذي هو محور الكلام ومحل النزاع في أنه هل يجوز أخذ الأجرة عليه أم لا ؟ وليس البحث في مطلق الواجب ولو لم يكن فيه نفع يعود إلى باذل المال ، لأن الواجب الذي ليس فيه نفع يعود إلى الباذل خارج عن إطار الكلام ، ومحل النزاع ، لعدم وجود شيء يقابل بالمال فيكون أكل المال أكلا بالباطل فمثل الواجبات العينية التعبدية التي وجب على المكلف إتيانها مباشرة كالصلاة والصوم والحج لا يصح أخذ الأجرة عليها ، لخروجها عن محل البحث ، حيث لا يوجد فيها منفعة تعود إلى الباذل . إذا عرفت أن مدار البحث هو الواجب الذي فيه نفع يعود إلى الباذل فلا فرق بين الواجب العيني والكفائي في عدم جواز أخذ الأجرة عليه . ( أما الأول ) : كالقضاء للمدعي إذا كانت منحصرة في شخص القاضي ، وليس غيره موجودا فيبذل شخص له مبلغا ، فإن في حكم القاضي للباذل منفعة تعود إلى الباذل ليحكم في صالحه . ( وأما الثاني ) : فتجهيز الميت ، حيث إن المكلف يبذل مالا لآخر ليقوم بتجهيزه عوضا عنه حتى يسقط التكليف عنه ، ففي سقوط التكليف عن الباذل ببذل المال نفع يعود إليه . ثم لا يخفى ان بعض الأعلام أفاد في هذا المقام تعميم البحث حتى على الواجبات العينية كالصلاة والصوم والحج ، حيث يمكن فرض نفع فيها يعود إلى الباذل المستأجر وذلك النفع هو إطاعة اللّه عز وجل من اتيان الواجبات . وهذا المقدار من النفع يكفي في صحة بذل المال على الواجبات العينية إذا لا يخص البحث الواجبات التي ذكرها المصنف ، كما أنه يصح بذل -