تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ما إذا كان للواجب ( 1 ) على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال كما لو كان كفائيا وأراد ( 2 ) سقوطه منه فاستأجر غيره ، أو كان ( 3 ) عينيا على العامل ورجع نفعه منه إلى باذل المال كالقضاء للمدعي إذا وجب عينا . وبعبارة أخرى ( 4 ) مورد الكلام ما لو فرض مستحبا لجاز الاستيجار
شرح
- المال تجاه تلك يصح بذل المال تجاه هذه ، لعين الملاك ، إذ لا يجب في متعلق الإجارة إلا كونه متعلقا لغرض عقلائي . ولا شك أن إطاعة اللّه عز وجل أعظم غرض عقلائي يصح بذل المال له ، فإن الباذل يقصد ببذله إقامة أوامر اللّه في البلاد حتى يتوجه الناس إليه عز وجل . ( 1 ) في جميع نسخ المكاسب الموجودة عندنا : الخطية والمطبوعة هكذا : ما إذا كان الواجب ، والصحيح ، ما إذا كان للواجب كما أثبتناه ، لعدم انسجام المعنى كما لا يخفى على النبيل الخبير الناقد البصير ، والسهو من النساخ . ( 2 ) أي الباذل أراد سقوط الواجب الكفائي عن نفسه كما عرفت في ص 20 . ( 3 ) أي أو كان الواجب عينيا كما في القضاء لو انحصر في واحد وهو المراد من العامل . ( 4 ) حاصل قوله : بعبارة أخرى : أن مدار البحث ، ومحور الكلام في الواجب الذي لو فرض كونه مستحبا لجاز الاستيجار عليه وأخذ الأجرة في قباله ، سواء أكان المستحب عينيا أم كفائيا فإذا صح فرضا أخذ الأجرة على هذه المستحبات لوجود نفع فيها يعود إلى الباذل : صح أخذ الأجرة على الواجبات التي فيها نفع يعود إلى الباذل . أما المستحب الكفائي فكمستحبات تجهيز الميت علاوة على واجباته