المأيوس ( 1 ) والحاكم وكيلا : كان الغرم على الموكل ( 2 ) .
وإن كان ( 3 ) المكلف هو الحاكم ، لوقوع المال في يده قبل اليأس ( 4 )
شرح
( 1 ) أي بعد التعريف حولا كاملا ، لأن خطاب التصدق متوجه بعد اليأس إلى المكلف الذي بيده المال ، فإذا دفعه إلى الحاكم بعد التعريف واليأس ، ثم تصدق الحاكم به عن المالك وكالة عن الدافع : يكون الغارم والضامن هو الدافع لو جاء صاحب المال ولم يرض بالصدقة ، لأنه وكل الحاكم في اعطاء المال صدقة عن المالك وكالة عنه ، فالحاكم نظير من كان وكيلا عن الواجد في اعطاء المال صدقة عن صاحبه .
فكما أن الوكيل عن الواجد لا يغرم لو ظهر صاحب المال ولم يرض بالصدقة ، كذلك الحاكم ، فإنه وكيل عن الواجد في اعطاء المال صدقة عن صاحبه نيابة عن الواجد .
( 2 ) المراد منه هو واجد المال ، والذي دفعه إلى الحاكم الشرعي
( 3 ) هذا هو الشق الثاني للمسألة في قول الشيخ في ص 228 : ( والغرامة حكم شرعي تعلقت بالمتصدق كائنا من كان ) .
إذ شقه الأول قوله في ص 228 : فإذا كان المكلف بالتصرف هو من وقع في يده .
( 4 ) أي قبل أن يعرف الواجد المال حولا كاملا فيتوجه خطاب الصدقة حينئذ نحو الحاكم ، لوقوع المال في يده قبل التعريف فهو المكلف بالفحص عن صاحبه ، وبعد اليأس عنه خلال التعريف حولا كاملا يتصدق به عنه ، فلو جاء ولم يرض بالصدقة يكون الحاكم هو الضامن والمسؤول عن المال فهو الغارم له .