ويحتمل الضمان ( 1 ) ، لأن ( 2 ) الغرامة هنا ليست لأجل ضمان المال ، وعدم ( 3 ) نفوذ التصرف الصادر من المتصدق حتى يفرق بين تصرف الولي ( 4 ) وغيره ( 5 ) ، لثبوت ( 6 ) الولاية للمتصدق في هذا
شرح
( 1 ) أي ضمان الدافع الذي دفع المال إلى الحاكم الشرعي .
ولا يخفى عدم صحة هذا الاحتمال ، لأنه حسب وظيفته المقررة له من الشارع في كون الفقيه هو المرجع في هذه الحوادث الواقعة قدمه إلى الحاكم ، فالحاكم بعد اليأس عن صاحبه تصدى للصدقة عنه فالضمان يتوجه نحوه لو ظهر صاحب العين ولم يرض بالصدقة ، لا بالدافع ، ولا سيما أنه قد أخذ المال لمصلحة المالك .
( 2 ) هذا دليل لاحتمال تعلق الضمان بالدافع في صورة دفع المال إلى الحاكم بعد التعريف حولا كاملا ، واليأس عن صاحبه .
( 3 ) بالجر عطفا على مجرور ( اللام الجارة ) في قوله : ليس لأجل أي وليست الغرامة في هذه الصورة لأجل عدم نفوذ التصرف الصادر من المتصدق حتى يقال بالفرق بين تصرف الولي الذي هو الحاكم فلا يضمن لو ظهر صاحبه ولم يرض بالصدقة .
وبين تصرف غير الولي وهو الذي دفع المال إلى الحاكم الشرعي فيضمن لو ظهر صاحب المال ولم يرض بالصدقة .
( 4 ) وهو الحاكم الشرعي المدفوع إليه المال كما عرفت آنفا .
( 5 ) وهو الذي كان المال بيده ودفعه إلى الحاكم الشرعي كما عرفت
( 6 ) تعليل لعدم الفرق بين تصرف الولي وغيره .
والمراد من المتصدق : واجد المال الذي دفعه إلى الحاكم .
والمراد من التصرف هو اعطاء المال إلى الحاكم .