ثم الضمان هل يثبت بمجرد التصدق ، واجازته ( 1 ) رافعة .
أو ( 2 ) يثبت بالرد من حينه ، أو من حين التصدق ( 3 ) ؟
وجوه :
من ( 4 ) دليل الاتلاف ، والاستصحاب ( 5 ) .
ومن ( 6 ) أصالة عدم الضمان قبل الرد .
شرح
( 1 ) أي إجازة المالك إذا ظهر .
( 2 ) أي ويثبت الضمان بسبب رد المالك الصدقة من حين الرد وعدم قبوله لها ، لا من حين التصدق عن المالك .
( 3 ) أي أو يثبت الضمان بعد الرد من حين التصدق .
( 4 ) دليل لتعلق الضمان من حين التصدق ، أي أن التصدق عبارة عن الإتلاف فكما أن الانسان لو اتلف مال الغير فهو ضامن .
كذلك اعطاؤه الصدقة عن صاحبه بمنزلة الإتلاف فهو ضامن .
( 5 ) بالجر عطفا على مجرور ( من الجارة ) في قوله : من دليل الاتلاف أي ومن دليل الاستصحاب فهو دليل ثان للضمان .
حاصله : أن وجود الاستصحاب يحكم بالضمان ، فإنه لما أخذه صار ضامنا ، فإذا أعطاه صدقة عن صاحبه يشك في عدم ضمانه فتستصحب الحالة السابقة وهو الضمان .
لكن لا مجال للاستصحاب هنا إن اخذه لمصلحة المالك ، إذ ليس في البداية ضمان حتى يستصحب عند مجيء صاحبه ، وعدم رضاه بالصدقة
نعم لو أخذه لمصلحة نفسه ثبت الضمان في بادئ الأمر فيستصحب عند مجيء صاحبه ، وعدم رضاه بالصدقة .
( 6 ) دليل لتعلق الضمان بعد الرد .