تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الذي يرضى به المالك بعد الاطلاع ، لا مطلقا ( 1 ) . فتبين أن التفصيل بين يد الضمان ( 2 ) ، وغيرها ( 3 ) أوفق بالقاعدة ( 4 ) لكن الأوجه الضمان مطلقا ( 5 ) ، إما تحكيما ( 6 ) للاستصحاب ، حيث
شرح
( 1 ) أي حتى لو كان الاخذ لمصلحة نفسه . ( 2 ) وهو ما لو اخذ المال لمصلحة نفسه . ( 3 ) وهو ما لو اخذ المال لمصلحة المالك . ( 4 ) وهي قاعدة : من أتلف مال الغير فهو ضامن . ( 5 ) أي سواء أخذ المال لمصلحة المالك أم لمصلحة نفسه . ( 6 ) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لأوجهية الضمان مطلقا والمراد من تحكيم الاستصحاب تطبيق حكمه الذي هو استمرار الضمان . ثم لا يخفى أن حكم الاستصحاب إنما يجري فيما لو اخذ المال لمصلحة نفسه ، أو علم بعد الأخذ بوجود المالك ، فإنه حينئذ يأتي حكم الاستصحاب حيث إنه حين الاخذ اشتغلت ذمته بالضمان في كلتا الصورتين فبعد الظهور وعدم رضاه بالصدقة يشك في الضمان فنحكّم الاستصحاب هنا على قاعدة البراءة التي هو عدم الضمان . وأما في صورة أخذ المال لمصلحة المالك حسبة فيشكل جريان الاستصحاب والحكم بالضمان ، لعدم اشتغال ذمة الدافع بالضمان بداية الأمر لأنه اخذ المال لمصلحة المالك ، ثم تصدق به باذن من الشارع ، فلو ظهر ولم يرض بالصدقة يصعب الحكم بالضمان بالاستصحاب . وقد عرفت أن هنا تجري قاعدة البراءة كما عرفت في قول الشيخ في ص 220 : وكيف كان فلا مقتضي للضمان وإن كان مجرد الاذن في الصدقة غير مقتض لعدمه فلا بد من الرجوع إلى الأصل ، لكن الرجوع إلى أصلي البراءة إنما يصح فيما لم تسبق يد الضمان وهو ما لو اخذ المال من الغاصب حسبة . -