وانتقال ( 1 ) الثواب من شخص إلى غيره حكم شرعي .
وكيف كان ( 2 ) فلا مقتضي للضمان وإن كان مجرد الاذن في الصدقة غير مقتض لعدمه ( 3 ) فلا بد من الرجوع إلى الأصل ( 4 ) .
لكن الرجوع إلى أصالة البراءة إنما يصح فيما لم تسبق يد الضمان :
وهو ( 5 ) ما إذا أخذ المال من الغاصب حسبة ( 6 ) .
وأما إذا تملكه ( 7 ) منه ثم علم بكونه مغصوبا فالأجود استصحاب الضمان في هذه الصورة ( 8 ) ، لأن المتيقن هو ارتفاع ( 9 ) الضمان بالتصرف
شرح
( 1 ) أي هذا لا يمنع الضمان ولا ينفيه .
( 2 ) أي أي شيء قلنا في هذا المقام : من الضمان وعدمه ، ومن أن الصدقة احسان إلى المالك ، وايصال الثواب إليه أم ليس كذلك .
( 3 ) أي لعدم الضمان .
( 4 ) وهي البراءة .
( 5 ) مثال وتفسير للمال الذي لم تسبقه يد الضمان ، حيث إن المال اخذ لمصلحة المالك ، لا لمصلحة نفسه .
( 6 ) أي لمصلحة المالك كما عرفت آنفا .
( 7 ) أي أخذ المال لمصلحة نفسه كما هو المفروض في المقام .
( 8 ) وهو الأخذ لمصلحة نفسه ، بناء على أن قصد التملك كاف في الضمان فإذا تصدق به يستصحب الضمان ، فان جاء صاحب المال ولم يرض بالتصدق استمر الضمان .
نعم إذا جاء ورضي بالتصدق فلا مجال للضمان .
( 9 ) الظاهر عدم مجال لكلمة ارتفاع هنا ، لأنه لم يكن ضمان في هذه الصورة حتى يرتفع ، فالأنسب في المقام أن يقال : لأن المتيقن هو عدم الضمان فيما لو اخذ لمصلحة المالك