تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إلا أن يقال : إنه ضامن بمجرد التصدق ( 1 ) ، ويرتفع ( 2 ) بإجازته فتأمل ( 3 ) .
شرح
- المال صدقة عن صاحبه لم يكن ضامنا عنه ، لوقوعه باذن من الشارع وضمانه بعد مجيء صاحبه ، وعدم رضائه بالصدقة يحتاج إلى دليل آخر غير قاعدة من أتلف مال الغير فهو ضامن ، فعدم اشتغال ذمته بالضمان يستصحب حتى يأتي دليل آخر . وهذا معنى قول الشيخ في ص 217 : وايجابه للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر . وجملة يحتاج مرفوعة محلا خبر لقوله : وايجابه ، وكلمة مراعى منصوبة محلا حال لكلمة للضمان ، أي حال كون الضمان يبقى مراعيا حتى يأتي صاحبه . ( 1 ) أي حين اعطائه مال الغير صدقة عن صاحبه يتوجه نحوه الضمان فيكون الإتلاف حينئذ علة تامة للضمان ، لا جزء علة . ( 2 ) أي الضمان لو جاء مالكه وأجاز الصدقة . ( 3 ) وجه التأمل : أن الضمان بمجرد الصدقة ، وارتفاعه لو جاء صاحبه وأجاز الصدقة ورضي بها : مخالف لظاهر الأخبار الواردة في المقام وهو وصول المال إليه من الظالم بعنوان الوديعة كرواية حفص بن غياث بناء على تعدي الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب ، فإن قوله عليه السلام في ص 195 : وإلا تصدق بها ، فان جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الغرم والأجر إلى آخر قوله . علق الضمان بعد ظهور صاحب المال ، وعدم رضاه بالصدقة ، لا بمجرد التصدق . وكذا القول بالضمان بمجرد الصدقة مخالف لظاهر كلمات الأصحاب أيضا فهذا ( الشهيد الثاني ) يصرح بتعليق الضمان فيما نحن فيه : على عدم -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 218 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر