الوجه ( 1 ) كاذنه في التصدق باللقطة المضمونة بلا خلاف ، وبما ( 2 ) استودع من الغاصب .
وليس هنا ( 3 ) أمر مطلق بالتصدق ساكت ( 4 ) عن ذكر الضمان حتى يستظهر منه عدم الضمان ، مع السكوت عنه .
ولكن يضعف هذا الوجه ( 5 ) : بأن ظاهر دليل الاتلاف كونها علة تامة للضمان ، وما نحن فيه ليس كذلك ( 6 ) .
وايجابه ( 7 ) للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر .
شرح
( 1 ) وهو الضمان كما عرفت آنفا .
( 2 ) أي وكإذن الشارع في التصدق في المال الذي أودعه الغاصب عند شخص .
( 3 ) أي فيما نحن فيه : وهو وصول المال من الظالم إليه لا يوجد أمر مطلق ورد في الأخبار حتى يستظهر منه عدم الضمان .
( 4 ) بالرفع صفة لكلمة أمر في قوله : وليس هنا أمر .
( 5 ) وهو التمسك بالضمان بقاعدة من أتلف مال الغير فهو ضامن لما نحن فيه : وهو وصول المال من الظالم .
( 6 ) حيث إن الإتلاف فيما نحن فيه الذي هو وصول المال من الظالم ليس علة تامة حتى يوجب الضمان ، بل يحتاج إلى شيء آخر : وهو عدم رضا صاحب المال بالصدقة لو جاء ولم يرض بها .
فالإتلاف جزء علة للضمان ، لا علة تامة كما كان هناك ، حيث إن المتلف هناك كان متقصدا عالما عامدا فالضمان يتحقق من دون توقفه على شيء آخر ، بخلاف الضمان هنا ، فإنه يتحقق بشيئين :
الإتلاف ، وعدم رضا صاحب المال بالصدقة .
( 7 ) الواو استينافية : وحاصل الاستيناف : أن المتصدق حين إعطاء -