تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الوجه ( 1 ) كاذنه في التصدق باللقطة المضمونة بلا خلاف ، وبما ( 2 ) استودع من الغاصب . وليس هنا ( 3 ) أمر مطلق بالتصدق ساكت ( 4 ) عن ذكر الضمان حتى يستظهر منه عدم الضمان ، مع السكوت عنه . ولكن يضعف هذا الوجه ( 5 ) : بأن ظاهر دليل الاتلاف كونها علة تامة للضمان ، وما نحن فيه ليس كذلك ( 6 ) . وايجابه ( 7 ) للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر .
شرح
( 1 ) وهو الضمان كما عرفت آنفا . ( 2 ) أي وكإذن الشارع في التصدق في المال الذي أودعه الغاصب عند شخص . ( 3 ) أي فيما نحن فيه : وهو وصول المال من الظالم إليه لا يوجد أمر مطلق ورد في الأخبار حتى يستظهر منه عدم الضمان . ( 4 ) بالرفع صفة لكلمة أمر في قوله : وليس هنا أمر . ( 5 ) وهو التمسك بالضمان بقاعدة من أتلف مال الغير فهو ضامن لما نحن فيه : وهو وصول المال من الظالم . ( 6 ) حيث إن الإتلاف فيما نحن فيه الذي هو وصول المال من الظالم ليس علة تامة حتى يوجب الضمان ، بل يحتاج إلى شيء آخر : وهو عدم رضا صاحب المال بالصدقة لو جاء ولم يرض بها . فالإتلاف جزء علة للضمان ، لا علة تامة كما كان هناك ، حيث إن المتلف هناك كان متقصدا عالما عامدا فالضمان يتحقق من دون توقفه على شيء آخر ، بخلاف الضمان هنا ، فإنه يتحقق بشيئين : الإتلاف ، وعدم رضا صاحب المال بالصدقة . ( 7 ) الواو استينافية : وحاصل الاستيناف : أن المتصدق حين إعطاء -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 217 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر