ومن أنها ( 1 ) مال تعين صرفه بحكم الشارع ، لا بأمر المالك حتى تكون مندوبة ، مع ( 2 ) أن كونها من المالك غير معلوم فلعلها ممن تجب عليه .
ثم إن في الضمان لو ظهر المالك ولم يرض بالتصدق ، وعدمه ( 3 )
شرح
( 1 ) دليل لعدم جواز اعطاء هذا المال صدقة للهاشمي ، أي ومن أن اعطاء هذا المال صدقة عن صاحبه إنما كان بأمر من الشارع فصار واجبا فإذا وجب حرم اعطاؤه للهاشمي كما يحرم عليه الأخذ من المتصدق ، لأن الصدقة أصبحت حينئذ واجبة لا مندوبة فتكون محرمة على الهاشمي .
ولا يخفى عدم كفاية هذا الدليل في حرمة اعطاء هذه الصدقة للهاشمي حيث إن وجوب الإعطاء جاء من قبل الشارع إلى المدين ، لا إلى المالك الأصلي ، وحرمة غير الزكوات من الصدقات على الهاشمي محل تأمل ، فلا بد لنا من دليل آخر يدل على الحرمة .
مضافا إلى أن الشك في الحرمة حينئذ كاف في جواز الإعطاء بمقتضى الأصل .
( 2 ) هذا تأييد لدليل عدم جواز إعطاء الصدقة للهاشمي ، أي مع امكان وقوع الصدقة من قبل الدافع ، لأنه من الممكن أن يظهر المالك ولا يرضى بالصدقة فتقع هذه الصدقة حينئذ من قبل الدافع .
ولا يخفى عدم وقوع مثل هذا تأييدا لحرمة أخذ الهاشمي هذه الصدقة بعد ظهور المالك ، وعدم رضائه بالصدقة ، لأن الصدقة حينئذ تقع مستحبة وهو جائز اعطاؤها للهاشمي .
( 3 ) أي وعدم الضمان مطلقا ، سواء تسلم المال لمصلحة المالك أم لمصلحة نفسه .