تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ثم إن حكم تعذر الإيصال إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك ( 1 ) ، وتردده بين غير محصورين في التصدق استقلالا ، أو بإذن الحاكم كما صرح به جماعة منهم المحقق في الشرائع ، وغيره . ثم إن مستحق هذه الصدقة ( 2 ) هو الفقير ، لأنه المتبادر من اطلاق الأمر بالتصدق . وفي جواز اعطائها للهاشمي قولان : من أنها ( 3 ) صدقة مندوبة على المالك وإن وجبت على من هي بيده إلا أنه نائب كالوكيل والوصي .
شرح
( 1 ) أي حكم المال المعلوم بالتفصيل المتعذر ايصاله إلى صاحبه : حكم المال المجهول المالك المتردد بين أشخاص غير محصورين ، فكما أن هذا المال يتصدق عن صاحبه الذي هو متردد بين أشخاص غير محصورين من دون مراجعة الحاكم ، أو مع المراجعة إليه . كذلك المال المعلوم بالتفصيل المتعذر ايصاله إلى صاحبه يتصدق به عن صاحبه بالاستقلال من دون مراجعة الحاكم الشرعي ، أو يطلب الإذن من الحاكم في التصرف . ( 2 ) وهي صدقة المال المجهول المالك . والمراد من الفقير معناه الأعم الشامل للمسكين كما في قوله عليه السلام في ص 213 : تدفع إلى المساكين . راجع المصدر السابق نفس الصفحة والحديث . ( 3 ) دليل لجواز اعطاء الصدقة للهاشمي ، أي من أن هذه الصدقة مندوبة عن صاحب المال فيجوز للهاشمي أخذها واكلها وإن كان اعطاؤها صدقة واجبا على من بيده الملل .