أو محمولة ( 1 ) على بيان المصرف ، فإنك إذا تأملت في كثير من التصرفات الموقوفة على اذن الحاكم وجدتها ( 2 ) واردة في النصوص ( 3 ) ، على طريق الحكم العام ( 4 ) :
شرح
( 1 ) أي ويمكن أن يقال : إن أخبار التصدق الواردة في المقام محمولة على بيان مصرف المال فمن جملته التصدق به ، فلا ينافي هذه الأخبار اعطاءه للحاكم ، لكون هذا الإعطاء مصرفا آخر .
( 2 ) أي تلك التصرفات .
( 3 ) وهي مقبولة ( عمر بن حنظلة ) ، والحديث الثامن المذكور في نفس المصدر . ص 219 ، وأحاديث أخرى .
( 4 ) المراد من ( على طريق الحكم العام ) : أن مقبولة عمر بن حنظلة وبقية الأحاديث الواردة في المقام في ص 219 من نفس المصدر كلها تثبت الحكم للحاكم على نحو العموم في كل واقعة من الوقائع ، وحادثة من الحوادث للمكلفين ، ولا تحتاج إلى ورود نص خاص لكل واحدة منها .
ومن تلك الحوادث والوقائع هذه الوقائع الثلاث التي ذكرها الشيخ بقوله : كإقامة البينة والإحلاف ، والمقاصة ، لأن هذه من لوازم صلاحية الحاكم الذي أعطاها الإمام عليه السلام له في قوله :
من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما .
فهذا القول بمنزلة كبرى كلية تنطبق على صغرياتها وهي الحوادث الواقعة ، فكأنه قال عليه السلام للحاكم : أقم البينة من المدعي فيما يدعيه واحلف المنكر ، أو المدعي إذا رد المنكر اليمين ، أو يجوز للمقاص بعد رفع أمره إلى الحاكم المقاصة من مال زيد بدلا عن طلبه منه .
وهكذا في جميع الحوادث الطارئة له .