وما ذكره الحلي ( 1 ) : من ابقائها أمانة في يده والوصية بها معرض ( 2 ) المال للتلف ( 3 ) ، مع أنه ( 4 ) لا يبعد دعوى شهادة حال المالك للقطع برضاه ( 5 ) بانتفاعه بما له في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا . هذا ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي وما ذكره ( ابن إدريس ) في كتاب السرائر : من إبقاء الوديعة في يده أمانة بقوله : فإن علم أنها غصب ولم يعرف صاحبها بعينه بقّاها عنده إلى أن يعرفه ، واجتهد في طلبه ثم يوصي به عند الموت .
( 2 ) بصيغة الفاعل من باب التفعيل من عرّض يعرّض فهو مرفوع خبر للمبتدأ المتقدم وهو ما الموصولة في قوله : وما ذكره ، أي ما ذكره الحلي معرض المال للتلف .
( 3 ) إذ من الممكن أن يكون ورثة الرجل أشقياء وخونة فيأكلون المال ولا يعطونها إلى الموصى بالوديعة .
( 4 ) هذا ترق من الشيخ على ما أفاده : من أن إبقاء المال في يده أمانة ، ثم الوصية به معرض للتلف ، أي مع أن التصدق بالمال عوضا عن صاحبه بعد اليأس مقتضى شهادة حال صاحبه ، فإنه يقطع برضاه بذلك ، حيث ينتفع بهذه الصدقة في الآخرة ان لم ينتفع بها في الدنيا .
( 5 ) ولا يخفى أنه على القول بضمان المال بعد التصدق لو جاء صاحب المال فهل يضمن للورثة لو جاءوا وطلبوا المال من المتصدق بعد الصدقة ؟
الصواب عدم الضمان ، لأن القدر المتيقن من الضمان هو مجيء صاحب المال .
( 6 ) أي خذ ما تلوناه عليك في هذا المقام الدقيق وكن على بصيرة من امره .