ثم الحكم بالصدقة ( 1 ) هو المشهور فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم
ونسبه ( 2 ) في السرائر إلى رواية أصحابنا ، فهي ( 3 ) مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة ، مؤيدة ( 4 ) : بأن التصدق أقرب طرق الإيصال .
شرح
- لا يخفى على من لاحظ الرواية عدم دلالتها على وجوب الفحص إلى حد اليأس ، مع أن مصب كلام الشيخ هو وجوب الفحص إلى حد اليأس .
اللهم إلا أن يقال : إن مورد الرواية اليأس .
( 1 ) أي بصدقة المال المجهول المالك بعد التعريف حولا كاملا في وديعة اللص ، وما أخذ من الغاصب لمصلحة المالك .
أو بعد اليأس عن صاحبه فيما اخذ من الغاصب لمصلحة الآخذ .
( 2 ) أي نسب الحكم بالصدقة في المشهور في السرائر إلى رواية أصحابنا بقوله : ويجب عليه ردها على أربابها إن عرفهم ، فإن لم يعرفهم عرّف ذلك المال واجتهد في طلبهم ، وقد روى أصحابنا أنه يتصدق به عنه ، ويكون ضامنا إذا لم يرض به صاحبها .
( 3 ) هذه العبارة : ( فهي مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة ) من الشيخ لا من ( ابن إدريس ) أي رواية الأصحاب الأمر بالتصدق مرسلة ، والمرسلة ضعيفة ، لكن يجبر ضعفها بالشهرة المحققة عند الأصحاب .
( 4 ) بصيغة المفعول فهي منصوبة محلا على أن تكون حالا للمرسلة أي مرسلة ( ابن إدريس ) مؤيدة : بالامر بالتصدق عن صاحب المال والتصدق أقرب طريق إلى ايصال الثواب إلى صاحبها ، لأن في الصدقة ثوابا فهذا الثواب يرجع إليه وهذا التأييد أول المؤيدات لمرسلة ( ابن إدريس ) .