والإنصاف أن الرواية ( 1 ) يعمل بها في الوديعة ، وفيما أخذ ( 2 ) من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك ، لا مطلق ( 3 ) ما أخذ منه حتى لمصلحة الآخذ ، فان ( 4 ) الأقوى فيه تحديد التعريف باليأس ،
شرح
( 1 ) وهي رواية حفص بن غياث يعمل بها في وديعة اللص :
من حيث وجوب التعريف حولا كاملا : بمعنى أن موردها خاص بوديعة اللص فقط فلا تشمل ما نحن فيه : وهو وصول المال من الظالم بغير عنوان الوديعة .
( 2 ) أي ويعمل برواية حفص بن غياث أيضا فيما يؤخذ من الغاصب لمصلحة المالك : من وجوب الفحص عن صاحبه حولا كاملا ثم التصدق به بعد الفحص ، ثم الضمان إن ظهر صاحبه ولم يرض بالصدقة .
( 3 ) أي الرواية لا تشمل مطلق ما يؤخذ من الغاصب ولو بعنوان مصلحة نفسه فلا يعمل بها في هذه الصورة .
( 4 ) هذا نظر الشيخ حول ما يؤخذ من الغاصب لمصلحة نفسه .
وحاصل النظر : أن وجوب الفحص إلى حد اليأس هو مقتضى الاستصحاب الآمر بذلك وكان اللازم جريان هذا الاستصحاب في الوديعة وما اخذ لمصلحة المالك .
لكن خرجنا عن هذا الأصل لوجود رواية حفص بن غياث الدالة على وجوب الفحص حولا كاملا فيهما فهي المخرجة لنا في الموردين عن الأصل المذكور .
كما أجرى هذا الأصل ( شيخنا الأنصاري ) بقوله في ص 194 ثم إن الفحص لا يتقيد بالسنة على ما ذكره الأكثر ، بل إلى حد اليأس وهو مقتضى الأصل .