فإن جهل ( 1 ) عرّف سنة ثم يتصدق به عنه ، وبه ( 2 ) رواية حفص بن غياث .
لكن موردها في من أودعه رجل من اللصوص دراهم ، أو متاعا واللص مسلم فهل يرد عليه ؟
فقال : لا يرده ، فان أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ( 3 ) فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك ( 4 ) خير ( 5 ) بين الغرم والاجر ( 6 ) ، فإن اختار ( 7 ) الأجر فالأجر له ، وإن اختار الغرم
شرح
- ( الرابع ) : وجوب الفحص عند حصول اليأس ، وانتهاء السنة وهو المعبر عنه : بتطابق الحدين .
( الخامس ) : وجوب الفحص إلى أطول الحدين ، وهذا أوجه الأقوال وأحوطها ، وهو مقتضى الاستصحاب الذي هو وجوب استمرار الفحص .
( 1 ) بصيغة المجهول ، أي إن لم يعرف صاحب الوديعة التي أودعها الغاصب عند الودعي .
( 2 ) أي وبعدم جواز رد مال الغصب إلى الغاصب ، بل لا بدّ من رده إلى مالكه إن عرفه ، وإلا يعرف عن المال حولا كاملا ، فإن يأس عنه تصدق به عن صاحبه ، ثم الضمان .
( 3 ) أي يجدها .
( 4 ) أي بعد أن عرّف اللقطة سنة كاملة ، وتصدق بها بعد السنة .
( 5 ) أي صاحب الوديعة .
( 6 ) وهو الثواب الأخروي .
( 7 ) أي مالك الوديعة .