غرم ( 1 ) له وكان الأجر له .
وقد تعدى الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب ، بل الظالم ( 2 ) ولم يتعدوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب ولو بعنوان غير الوديعة كما فيما نحن فيه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وهو المستودع الذي أودع عنده المال المسروق المعبر عنه بالودعي وكان الأجر له .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 17 . ص 368 . الباب 18 من أبواب كتاب اللقطة . الحديث 1 .
( 2 ) مقصود الشيخ : أن فقهاءنا رضوان اللّه عليهم تعدوا من اللص إلى مطلق الغاصب : بأن قالوا : إن الأحكام المترتبة على وديعة اللص :
من عدم جواز ردها إلى سارقها ، ومن وجوب التعريف عنها حولا كاملا ومن وجوب التصدق بها عن صاحبها ، ثم ضمان ما تصدق به : مترتبة على وديعة مطلق الغاصب ، سواء أكان سلطانا جائرا أم غيره فكل ما يترتب على تلك الوديعة يترتب على هذه من غير فرق بينهما ، فلو أودع الغاصب شيئا عند شخص يجري عليها ما يجري على وديعة اللص .
لكن الأصحاب لم يتعدوا من الوديعة المجهول مالكها ، سواء أكانت من اللص أم من الغاصب الظالم : إلى مطلق ما يعطيه الغاصب ، سواء أكان ما يعطيه بعنوان الهبة أم بعنوان الجائزة أم بعنوان البيع والشراء ، أي لم تترتب الأحكام المذكورة في الوديعة المجهول مالكها : على مطلق ما يعطيه الغاصب بأي نحو من انحاء الإعطاء إن لم يكن بعنوان الوديعة .
( 3 ) وهو وصول المال من الجائر بغير عنوان الوديعة ، فإن الأصحاب لم يقولوا هنا بترتب الأحكام المذكورة في وديعة اللص عليه .