وإن كان ( 1 ) العلم بها ( 2 ) بعد وقوعه في يده كان كذلك .
ويحتمل قويا الضمان هنا ( 3 ) ، لأنه أخذه بنية التملك ، لا بنية
شرح
- وخلاصتها : أن الآخذ لو أخذ الجائزة من السلطان بقصد الرد إلى مالكها الأصلي كان محسنا لصاحبها ، لأنه بهذا القصد قد حفظ المال من التلف والضياع وهذا احسان يشكر عليه صاحبه ، ويمدح عليه .
ثم إن المأخوذ باق في يد الآخذ أمانة شرعية أي بلا ضمان لو تلف في يده بغير تعد وتفريط ، لأن الشارع قد أمره باخذه وإلى هذا المعنى أشار الشيخ بقوله في ص 181 : وكان في يده أمانة شرعية .
( 1 ) هذا هو القسم الثاني من الصورة الثالثة التي كان الآخذ عالما بالحرمة .
وخلاصة هذا القسم أن الآخذ لو علم بالحرمة بعد وقوع المأخوذ في يده فلا يخلو من أحد الأمرين .
( الأول ) : إن كان قد أخذه لا بقصد الرد كان غاصبا ، وترتبت عليه أحكام الغصب : من وجوب الرد إلى صاحبه مهما بلغ الأمر ، والتكاليف ، حيث إن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال .
( الثاني ) : إن كان قد أخذه بنية الرد إلى صاحبه كان محسنا ، وكان في يده أمانة شرعية أي ليس له ضمان لو تلف في يده .
وإلى كلا الأمرين أشار ( الشيخ ) بقوله : وإن كان العلم بها بعد وقوعه في يده كان كذلك .
( 2 ) مرجع الضمير : الحرمة ، وفي جميع النسخ الموجودة عندنا بتذكير الضمير ، والصحيح ما أثبتناه
( 3 ) هذا رأي الشيخ في الأمرين المذكورين من القسم الثاني أي احتمال الضمان ، أي في صورة علم الآخذ بحرمة ما يأخذه من السلطان الجائر بعد الاخذ قوي .