تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
- من السلطان الجائر تفصيلا بعد وقوعه في يده ويقول بالضمان ويؤيده بقول ( الشهيد الثاني ) وغيره . وخلاصة الايراد : أن المعروف عن الشهيد الثاني في كتابه ( المسالك ) ومن غيره في مسألة ترتب الأيدي وتعاقبها على مال الغير ، أو ترتب عقود متعددة عليه : هو ضمان كل واحد من هؤلاء الباعة الذين وقعت منهم العقود المتعددة ولو كانوا جاهلين بكون المبيع فضوليا . ومن الواضح أنه لا فرق بين مسألة ترتب عقود متعددة على مال الغير . وبين مسألة أخذ الجوائز من السلطان الجائر وهو يعلم أنها من الحرام تفصيلا : في تعلق الضمان في صورة التلف . فكما أن هناك يأتي الضمان كذلك يأتي هنا من دون فرق بين المسألتين فما جعله ( الشهيد الثاني من الفرق بينهما غير واضح . راجع المسالك . الجزء 2 كتاب الغصب . وأما معنى ترتب الأيدي وتعاقبها على مال الغير ، أو ترتب عقود متعددة عليه فهكذا : باع زيد مال عمرو فضولة لعبد اللّه ، ثم باع عبد اللّه لعبد المطلب ثم باعه عبد المطلب لهاشم ، ثم باعه هاشم لعبد مناف ، ثم باعه عبد مناف لقصي وهكذا . فهذه عقود متعددة ، أو فقل أيدي متعاقبة ترتبت على مال عمرو فضولة كلها باطلة إذا لم يجزها صاحبها الأصلي . ففي هذه الحالة يجوز للمالك الحقيقي الرجوع على كل واحد من هؤلاء الباعة باخذ عين ماله إذا كانت موجودة ، أو قيمته إن كانت قيميا والعين تالفة ، سواء أكان كل واحد من الباعة عالما بكون المبيع مال زيد أم لا . -