تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الغير ضمان كل منهم ولو مع الجهل ، غاية ( 1 ) الأمر رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على أخذه مضمونا ( 2 ) . ولا اشكال عندهم ( 3 ) ظاهرا في أنه لو استمر جهل القابض المنهب
شرح
- ثم إن رجع المالك الأصلي على البائع الأول وأخذ عينه إن كانت موجودة ، وقيمته إن كانت تالفة ليس للبائع الأول حق الرجوع على الآخرين وكذا إن رجع على أي واحد من الباعة ليس للمرجوع إليه حق الرجوع من على بعده . ثم إن الغارم يرجع إلى من غره ممن سبقه من الباعة . وستأتي الإشارة مفصلا إلى ترتب أيدي متعاقبة ، وعقود متعددة في كتاب البيع في مسألة تعاقب الأيدي إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) أي غاية الأمر في مسألة ترتب الأيدي وتعاقبها على مال الغير أنه في صورة جهل المشتري بكون المبيع مال عمرو ثم بان له ذلك له حق الرجوع على العالم بذلك الذي باعه فيأخذ ثمنه منه إذا لم يكن اقدامه على أخذ المبيع بقصد الضمان . وأما إذا أخذه بذلك القصد فليس له حق الرجوع على العالم بكون المبيع مال عمرو . راجع نفس المصدر . ( 2 ) ولا يخفى ما في هذا القيد ، حيث إن فرض الكلام في الجاهل بكون المبيع مال عمرو فهو محور البحث ومناطه فالقيد المذكور يخرج الجاهل عن كونه جاهلا ويدخله في أفراد العالمين ، لأن اقدامه على أخذه مقيدا بالضمان معناه أنه عالم بكون المبيع فضوليا ، فلو لم يجز المالك الأصلي البيع دفع المبيع إليه إن كان موجودا ، أو قيمته إن كان تالفا وهو قيمي . ( 3 ) هذا تأييد من الشيخ لما ذهب إليه : من الضمان في صورة علم الآخذ بكون المبيع مال عمرو ، أي لا اشكال عند صاحب المسالك وغيره -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 185 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر