أو رده ( 1 ) بشمول الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشبهة المحصورة ( 2 ) ، ولا يجري هنا أصالة الصحة في تصرفه ( 3 ) :
شرح
- للسلطان تشخيص الحلال عن الحرام ، ولعدم إمكان جريان أصالة الصحة في تصرفات السلطان ، للعلم الإجمالي بوجوب الاجتناب على المعطي في الشبهات المحصورة . فلنا طريق آخر في حلية ما يؤخذ من عمال السلطان .
وتلك الطريقة هو أن الجائزة التي في يد المكلف ، والتي كانت معلومة الحرمة بالإجمال ، لكونها شبهة محصورة مرددة بين ما أباحه الجائر للآخذ أو ملكه له ، وبين ما بقي تحت يد السلطان : من الأموال التي لا دخل لها للشخص المجاز ، لخروجها عن محل ابتلائه .
وهذا التردد هو الموجب لحلية التصرف في تلك الجوائز كالتردد الموجود في الشبهة المحصورة التي أحد أطرافها خارج عن محل ابتلاء المكلف كما في الإنائين المشتبهين أحدهما طاهر والآخر نجس ، الطاهر تحت تصرفه وهو في النجف الأشرف ، والنجس خارج عن تحت تصرفه وهو في القاهرة .
فكما أن العلم الإجمالي هنا غير مؤثر ، للتردد المذكور .
كذلك فيما نحن فيه غير مؤثر فيجوز للمكلف أخذ جوائز السلطان الجائر والتصرف فيها .
( 1 ) أي رد حمل تصرفات السلطان على الصحة .
وقد عرفت كيفية الرد بقولنا في ص 168 : لأنه غير مبال عن ارتكاب المحرمات
( 2 ) وقد عرفت معنى كون الجائزة من المشتبهات بالشبهة المحصورة عند قولنا في ص 168 : لاختلاف موارد أمواله .
( 3 ) أي في تصرفات السلطان الجائر .