إذ لو كان ( 1 ) من صلب مال السلطان ، أو غيره ( 2 ) لم يتجه حله لغير المالك بغير رضاه ، لأن المفروض حرمته ( 3 ) على العامل ، لعدم احترام عمله .
وكيف كان ( 4 ) فالرواية إما من أدلة حل مال السلطان المحمول بحكم الغلبة ( 5 ) إلى الخراج والمقاسمة .
وإما من أدلة حل المال المأخوذ من المسلم ، لاحتمال كون المعطي مالكا له ( 6 ) ، ولا اختصاص له ( 7 ) بالسلطان ، أو عماله ، أو مطلق
شرح
( 1 ) أي المال الذي وقع من عامل السلطان في يد ضيفه .
وقد عرفت معنى ذلك عند قولنا في ص 161 : لأن المال المعطى من قبل العامل للسائل إن كان .
( 2 ) أي غير مال السلطان من الأموال المشبوهة المشتملة على الحلال والحرام .
( 3 ) أي حرمة هذا المال الذي وقع في يد العامل وإن كان من صلب مال السلطان ، لكنه وقع في يده إزاء عمله للسلطان وهذا العمل محرم فلا يستحق الأجرة عليه .
( 4 ) أي أي شيء قلنا حول الاحتمالين ، وحول حكم الامام بحلية ما يأخذه السائل من العامل فالرواية التي هي صحيحة أبي ولاد .
( 5 ) أي بحكم غلبة الوجود ، لأن أموال السلطان الجائر غالبا تحصل من الخراج والمقاسمة وهي الضرائب المقررة كما عرفت في ص 164 .
( 6 ) فحينئذ يكون الاعتماد على قاعدة اليد كما أفاده الشيخ بقوله في ص 163 : لأن الاعتماد حينئذ على اليد .
( 7 ) أي ولا اختصاص لجريان قاعدة اليد بمال السلطان ، بل يجري في كل مال وجد في يد أي انسان نعلم باختلاطه بالحرام وهو محصور الأطراف