من مال السلطان حلال ( 1 ) لمن وجده فيتم الاستشهاد ( 2 ) .
لكن فيه ( 3 ) ،
شرح
- السائل من عمال السلطان ، فيصح الاستشهاد بهذا الاحتمال بالرواية على الحلية المذكورة .
ثم لا يخفى أن الاحتمالين المذكورين يجريان في أموال السلطان أيضا إذا أعطى منها لشخص ، لعين الملاك في أموال عماله ، لأن إعطاءه لا يخلو من أحد الأمرين : إما من ماله بالصفة الشخصية ، وإما من أموال المسلمين بصفة كونه سلطانا .
كل هذا في صورة العلم بأن المال المعطى بأية صفة من الأمرين .
وأما إذا لم يعلم فالظاهر هو الحمل على الصحة ، بالإضافة إلى شمول الأحاديث الواردة في جواز أخذ جوائز السلطان لمثل هذا المال المعطى .
( 1 ) خبر لاسم إن في قوله : إن ما يقع ، وخبر كان في قوله :
لكونه الجار والمجرور في قوله : من مال السلطان .
( 2 ) أي في الاستشهاد بصحيحة أبي ولاد المذكورة في ص 159 على حلية ما يأخذه السائل من عمال السلطان .
( 3 ) أي في الاحتمال الثاني : وهو كون المال الواقع من العامل في يد السائل من أموال السلطان حلال ، اشكال ونظر .
من هنا يريد الشيخ أن يورد على الاحتمال الثاني .
وخلاصة الإيراد : أن الحكم بحلية ما يأخذه السائل من العامل غير صحيح ، والاستدلال بالصحيحة غير وجيه ، لأن المال المعطى من قبل العامل للسائل إن كان من صلب مال السلطان فلا يصح للسائل أخذه لحرمة هذا المال على العامل ، لكونه مشتملا على أموال محرمة .
وإن كان قد أخذه العامل من السلطان تجاه أعماله له فلا يصح أيضا -