المحرمة ، فالحكم ( 1 ) بالحل ليس إلا من حيث احتمال كون ما يعطى ( 2 ) من غير أعيان ما يأخذه من السلطان ، بل مما اقترضه ، أو اشتراه في الذمة .
وإما من ( 3 ) من حيث إن ما يقع من العامل بيد السائل لكونه
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ في قوله : فلا يخفى أن الظاهر من الرواية .
وخلاصة التفريع : أنه بعد القول بحرمة ما يأخذه عمال السلطان الجائر بإزاء عملهم له المستفادة من ظاهر قوله عليه السلام : وعليه الوزر فلا بد من حمل الحلية الواردة في قوله عليه السلام في الصحيحة : كل وخذ منه فلك المهنّأ : على محمل صحيح .
فنقول : للحلية احتمالان :
احتمال أن يكون ما يعطي العامل للسائل من الأموال التي اقترضها أو اشتراها في الذمة ، حملا لفعله على الصحة ، لا من أعيان المال المأخوذة من السلطان الجائر حتى يقال : كيف حكم الإمام عليه السلام بحلية هذه الجائزة .
ولا يخفى مخالفة هذا الاحتمال المذكور لظاهر الرواية ، حيث إن ما يشتريه العامل ، أو ما يستقرضه في الذمة ليس فيه وزر حتى يقول الإمام عليه السلام وعليه الوزر .
فالوزر الوارد في الرواية إنما يكون في أموال السلطان الجائر المشتبهة بالحرام ، فالاستدلال بالرواية خارج عما نحن بصدده : وهي حلية ما يأخذه السائل من عمال السلطان .
( 2 ) بصيغة الفاعل أي عامل السلطان
( 3 ) هذا هو الاحتمال الثاني لحكم الإمام عليه السلام بحلية ما يأخذه -