. . . . . . . . . .
شرح
- فهذا هو التناقض والتهافت .
أما تناقض حكمه بخروج جوائز السلطان وحليتها عن قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عنها على التقدير الأول : وهو عدم وجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة فواضح ، حيث إنه لا يلتزم بعدم وجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة ، بل قائل بوجوب الاجتناب عنها .
وأما تناقض حكمه بخروج جوائز السلطان وحليتها عن عنوانات الأصحاب حينما يعنونون الشبهات المحصورة ، ويحكمون بوجوب الاجتناب عنها على التقدير الثاني : وهو تنجز العلم الإجمالي في الشبهات المحصورة فواضح أيضا ، حيث إنه ، لم يقل بخروج الشبهة المحصورة عن عنوانات الأصحاب ، ولم يلتزم بذلك هذا هو التناقض .
هذا ما أفاده الشيخ حول كلام ( الشهيد الثاني ) في المسالك .
لكن الانصاف أن ما أفاده ( شيخنا الشهيد ) في المسالك غير مناقض على التقدير الثاني ، حيث إن خروج جوائز السلطان عن قاعدة الاحتياط إنما هو بالنص المذكور في ص 156 .
وبصحيحة أبي ولاد الآتية في ص 159 ، فالخروج على التقدير الثاني بهذه النصوص المذكورة فهو لا ينافي اطلاقات عناوين الأصحاب في باب الشبهة المحصورة ، وحكمهم بوجوب الاجتناب عنها .
هذا بالإضافة إلى أنه لم يتقدم في المقام عن الشهيد في المسالك ما يوجب التناقض ، ولم يوجد في كتابه هذا التناقض .
راجع ( المسالك ) . المجلد 2 كتاب البيع . الطبع الحجري عام 1283 ه .