أو لأن ( 1 ) تردد الحرام بين ما ملكه الجائر ، وبين غيره : من قبيل ( 2 ) التردد بين ما ابتلى به المكلف ، وما لم يبتل به : وهو ( 3 ) ما لم يعرّضه الجائر لتمليكه فلا يحرم ( 4 ) قبول ما ملكه ، لدوران ( 5 ) الحرام بينه وبين ما لم يعرضه لتمليكه ، فالتكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي غير
شرح
( 1 ) هذا رابع الموارد التي لا تشمله قاعدة الاحتياط المذكورة فهو خارج عن تحت حكمها المذكور فهذا مورد تلك الأخبار الآمرة بجواز أخذ الجائزة هذا الفرد .
( 2 ) هذا تنظير للحرام المردد بين ما ملكه الجائر ، وبين غيره
وخلاصته : أن الحرام المراد في هذا المورد من قبيل النجس المردد بين محل ابتلاء المكلف به ، وبين ما لم يبتل به .
فكما أن هناك لا يجب الاجتناب عن النجس الواقعي المردد بين ما ابتلى به المكلف ، وبين ما لم يبتل به .
كذلك هنا لا يجب الاجتناب عن الحرام الواقعي المردد بين هذا وذاك ، لعدم تنجز العلم الإجمالي .
( 3 ) تفسير لقوله : وبين غيره .
( 4 ) أي على المكلف أخذ مثل هذه الجائزة ، لعدم تنجز العلم الإجمالي كما عرفت .
( 5 ) تعليل لعدم حرمة أخذ مثل هذه الجائزة
ثم لا يخفى عليك أن الفرق بين هذا المورد ، والمورد الثالث مع أن كليهما من الشبهة المحصورة ، وأن أحد أطراف الشبهة المحصورة خارج عن محل ابتلاء المكلف فهو كالشبهة غير المحصورة في الحكم ، ولذا قال في ص 142 : أو المحصورة ملحقة بغير المحصورة .
بخلاف المورد الرابع ، فإن طرف الشبهة يكون تحت حيازة غيره .