. . . . . . . . . .
شرح
- منافيا لدليل المحكوم ، وليس بينهما تناف وتعارض كما عرفت في المثال .
بخلاف دليل التخصيص ، فإنه مناف لدليل العام فيكونان متنافيين متعارضين .
لا يقال : إن الحكومة والتخصيص كليهما يخرجان مدلول أحد الدليلين عن مدلول دليل الآخر فما الفرق بينهما ؟
فإنه يقال : إن الاخراج في الحكومة تنزيلي على وجه لا يبقى ظهور ذاتي للعموم في الشمول كما عرفت في المثال .
وأن الإخراج في التخصيص حقيقي مع بقاء الظهور الذاتي للعموم كما عرفت في المثال .
ثم إن الحكومة على قسمين : قسم يضيق دائرة الموضوع كالأمثلة المتقدمة العرفية والشرعية .
وقسم يوسع دائرته كما لو قال من يهمه الأمر : ( أكرم العلماء ) ثم قال عقيبه : ( المتقي عالم ) فهذا الدليل يكون حاكما على الدليل الأول وليس فيه اخراج عن صفة العلم والعلماء .
بل في الدليل الثاني توسعة لدائرة العلم والعلماء ادعاء ، ليشمل المتقي تنزيلا له منزلة العلماء ، والتقوى منزلة العلم ، فيعطى للمتقي ما يعطى للعلماء :
من الإكرام والتبجيل والتعظيم ، وغير ذلك من الأمور اللائقة بمقام العلم هذا في العرفيات .
وأما في الشرعيات فقوله عليه السلام : ( الطواف في البيت صلاة ) فتنزيل الطواف في البيت بمنزلة الصلاة : يعطي أن له في الثواب والفضيلة ما لها ، وأن له من الأحكام المناسبة للصلاة والتي تخصها من الشكوك .
وأما معنى الورود فهي عبارة عن خروج الشيء بالدليل عن موضوع -