تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
- منافيا لدليل المحكوم ، وليس بينهما تناف وتعارض كما عرفت في المثال . بخلاف دليل التخصيص ، فإنه مناف لدليل العام فيكونان متنافيين متعارضين . لا يقال : إن الحكومة والتخصيص كليهما يخرجان مدلول أحد الدليلين عن مدلول دليل الآخر فما الفرق بينهما ؟ فإنه يقال : إن الاخراج في الحكومة تنزيلي على وجه لا يبقى ظهور ذاتي للعموم في الشمول كما عرفت في المثال . وأن الإخراج في التخصيص حقيقي مع بقاء الظهور الذاتي للعموم كما عرفت في المثال . ثم إن الحكومة على قسمين : قسم يضيق دائرة الموضوع كالأمثلة المتقدمة العرفية والشرعية . وقسم يوسع دائرته كما لو قال من يهمه الأمر : ( أكرم العلماء ) ثم قال عقيبه : ( المتقي عالم ) فهذا الدليل يكون حاكما على الدليل الأول وليس فيه اخراج عن صفة العلم والعلماء . بل في الدليل الثاني توسعة لدائرة العلم والعلماء ادعاء ، ليشمل المتقي تنزيلا له منزلة العلماء ، والتقوى منزلة العلم ، فيعطى للمتقي ما يعطى للعلماء : من الإكرام والتبجيل والتعظيم ، وغير ذلك من الأمور اللائقة بمقام العلم هذا في العرفيات . وأما في الشرعيات فقوله عليه السلام : ( الطواف في البيت صلاة ) فتنزيل الطواف في البيت بمنزلة الصلاة : يعطي أن له في الثواب والفضيلة ما لها ، وأن له من الأحكام المناسبة للصلاة والتي تخصها من الشكوك . وأما معنى الورود فهي عبارة عن خروج الشيء بالدليل عن موضوع -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 148 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر