تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقد تقرر ( 1 ) حكومة قاعدة الاحتياط ،
شرح
( 1 ) أي في علم الأصول . راجع ( فرائد الأصول الرسائل لشيخنا الأنصاري ) فقد اشيع الكلام هناك ، إذ هو مبتكر قاعدة الحكومة وواضع حجرها الأساسي كما عرفت في حياته في الجزء الأول من المكاسب من طبعتنا الحديثة . ص 104 - 105 فراجع . ولما انجر بنا الكلام إلى الحكومة لا بأس بإشارة إجمالية إلى معناها ثم معنى التخصيص ، ثم الفرق بين الحكومة والتخصيص ، ثم معنى الورود ثم معنى التخصيص ، ثم الفرق بينهما ، ثم الفرق بين الورود والحكومة . فنقول مستعينا بواهب العطيات : الحكومة معناها حسب ما يفهم من مقصود العلماء : تقديم أحد الدليلين على الآخر تقديم سطوة وعنوة وسلطة وغلبة ، وبهذه الجهة تسمى : ب‍ ( الحكومة ) ، وليس تقديم دليل الحاكم على المحكوم من ناحية السند ، أو من ناحية الحجية . بل هما بعد التقديم على ما هما عليه من السند والحجية بمعنى أنهما لا يتكاذبان في مدلولهما فلا تعارض بينهما من هذه الناحية والجهة . لكن التقديم من ناحية أدائية بحسب لسان الحاكم والمحكوم . خذ لذلك مثالا : لو قال من يهمه الأمر : ( أكرم العلماء ) ، ثم قال : ( الفاسق ليس بعالم ) فالدليل الثاني يكون حاكما على الدليل الأول ، لأن مفاده إخراج الفاسق عن صفة العلم تنزيلا ، أي ينزل القائل الفسق منزلة الجهل وعلم الفاسق منزلة عدم العلم . وعليه فلا يبقى عموم للفظ العلماء حتى يشمل الفاسق العالم بحسب هذا الادعاء والتنزيل فلا يشمل الفاسق حكم العام ، ولا يعطى له ما كان يعطى -