. . . . . . . . . .
شرح
للعلماء : من وجوب الإكرام ، وأي شيء آخر يوجب امتيازه عن الآخرين .
هذا في العرفيات :
وأما في الشرعيات فقوله عليه السلام : لا شك لكثير الشك ، ولا شك للمأموم مع حفظ الإمام ، أو لا شك للامام مع حفظ المأموم ، فإن هذه الأدلة تكون حاكمة على أدلة حكم الشك للشاك ، لأن بيانها كما عرفت في المثال العرفي إخراج كثير الشك ، وشك الإمام والمأموم ، أو بالعكس عن إطار صفة الشك تنزيلا وادعاء فمن حق هذه الأدلة أن لا يعطى لكثير الشك ، ولا لشك الإمام والمأموم ، أو بالعكس حكم الشاك : من بطلان صلاتهم ، أو البناء على الأقل ، أو الأكثر حسب أنواع الشك .
وأما معنى التخصيص فهي عبارة عن سلب حكم العام عن الخاص وإخراجه عن دائرة العموم ، مع فرض بقاء العام على عمومه بعد التخصيص وشموله للخاص بحسب لسانه وظهوره الذاتي فيكون دليل الخاص منافيا لعموم العام فيكونان متعارضين متكاذبين ، إلا أن دليل الخاص أظهر من دليل العام فيقدم عليه ، لبناء العقلاء على تقديم دليل الخاص على دليل العام فمن هنا نستكشف أن المتكلم الحكيم لما كان في مقام الجد والبيان لم يرد العموم من لفظ العام وإن كان ظاهر اللفظ العموم والشمول ، لحكم العقل بقبح ذلك من الحكيم بعد التخصيص .
خذ لذلك مثالا :
لو قال من يهمه الأمر : ( أكرم العلماء ) ثم قال بعد ذلك :
( لا تكرم الفاسق ) فالقول الثاني يكون مخصصا للأول ، لأن مفاده ليس إلا عدم وجوب اكرام الفاسق ، مع بقاء صفة العلم له ، وأنه عالم مع كونه فاسقا .
وأما الفرق بين الحكومة والتخصيص : أن دليل الحكومة لا يكون -