في الشبهة المحصورة ، بل هي مطلقة أقصاها ( 1 ) كونها من قبيل قولهم عليهم السلام : كل شيء لك حلال ، أو كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال .
شرح
- جواز أخذ جوائز السلطان التي تذكر في ص 156 - 159 : رواية تكون حاكمة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة الآمرة بوجوب الاجتناب عن أطرافها .
بل الأخبار الواردة في الباب كلها مطلقة وآبية عن حلية أخذ جوائز السلطان وإن علم إجمالا بوجود الحرام فيها ، إذ أقصى تلك الأخبار وأبعدها التي يمكن التمسك بها في المقام حسب زعم المستدل : قولهم عليهم السلام :
كل شيء لك حلال ، أو كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال .
راجع حول الحديثين ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 59 .
الباب 4 . الحديث 1 . وص 60 . الحديث 4
وهذان الحديثان وإن كانا يدلان على حلية كل شيء للمكلف حتى جوائز السلطان وإن علم إجمالا بوجود الحرام فيها .
لكن مع ذلك كله ليس لتلك الأخبار حكومة على قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عن الشبهات المحصورة فهي حصن حصين لا يضعضعها أي شيء فهي الحاكمة على تلك الأخبار .
( 1 ) أفعل تفضيل مشتق من صيغة الفاعل قاص وهي مشتقة من قصا يقصو وزان دعا يدعو ناقص واوي : جمعه أقاص معناه البعد يقال : أقصى زيد فلانا عنه أي أبعده .
والمراد منه هنا كما عرفت آنفا عند قولنا : إذ أقصى تلك الأخبار :
أن أبعد تلك الأخبار وأقصاها الدالة على جواز أخذ جوائز السلطان وإن علم إجمالا بوجود مال حرام في أمواله حسب زعم المدعي : الحديثان المذكوران آنفا .