كما هو ( 1 ) مقتضى حال الظالم ، ولا يكون حكمها ( 2 ) حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع ، للنص ( 3 ) على ذلك . انتهى .
أقول ( 4 ) : ليس في أخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة الاحتياط
شرح
( 1 ) أي وجود المظالم والمال الحرام هو مقتضى حال السلطان الجائر لأن من شأنه أن يأخذ قهرا ويغصب وينهب ويحبس ويقتل .
( 2 ) أي حكم الجائزة المأخوذة من السلطان إن علم اجمالا أن في أمواله مظالم .
( 3 ) تعليل لعدم وجوب الاجتناب عن جوائز السلطان الجائر وأن حكمها ليس حكم المال المختلط بالحرام وان علم اجمالا أن في أمواله مظالم ، أي لوجود النص الخاص على هذا الجواز .
أليك نص الحديث 5 المذكور في ( الوسائل ) . الجزء 12 .
ص 161 - 162 . الباب 52 من أبواب شراء ما يأخذه الجائر .
عن ( أبي جعفر ) عليه السلام قال : سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم .
قال : فقال : ما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير ، وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه .
والرواية هذه وإن كانت واردة في الشراء ، لكنه لا فرق بين الشراء والجائزة ، لشمول قوله عليه السلام : وغير ذلك الجائزة .
( 4 ) من هنا يريد الشيخ النقاش مع ( الشهيد الثاني ) فيما أفاده :
من وجود النص على جواز أخذ جوائز السلطان وان علم اجمالا بوجود مال حرام في جملة أمواله
وخلاصته : أنه لا يوجد في الأخبار الواردة في هذا الباب وهو باب -