أصلا ، أو العلم ( 1 ) بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة أو محصورة ( 2 ) ملحقة بغير المحصورة على ما عرفت .
وإن كانت ( 3 ) الشبهة محصورة بحيث تقتضي قاعدة الاحتياط لزوم
شرح
( 1 ) هذه هي الصورة الثانية التي اتفق الفقهاء على جواز أخذ الجائزة فيها : وهو علم الآخذ بوجود مال حرام في جملة أموال السلطان علما اجماليا ، لكن الشبهة فيها غير محصورة بمعنى أن الحرام لا يستوعب جميع أموال السلطان ، بل استوعب بعضها فهنا لا يتنجز العلم الإجمالي .
( 2 ) هذه هي الصورة الثالثة التي اتفق الفقهاء على جواز أخذ الجائزة فيها : وهو علم الآخذ بوجود مال حرام في أموال السلطان الجائر علما اجماليا والشبهة محصورة ، لكنها ملحقة بغير المحصورة كما في الثانية :
بأن كان أحد أطرافها خارجا عن محل الابتلاء كما في المثال الذي ذكره الشيخ في ص 126 بقوله : وكذا لو كانت محصورة بين ما لا يبتلى المكلف به ، وبين ما من شأنه الابتلاء به كما إذا علم أن الواحد المردد بين هذه الجائزة ، وبين أم ولده المعدودة من خواص نسائه مغصوب .
( 3 ) هذه هي الصورة الرابعة والتي وقعت محل الخلاف بين الفقهاء في جواز أخذ الجائزة فيها : وهي الصورة الثالثة بعينها التي كانت الشبهة فيها محصورة .
وهذه الصورة وإن كانت قاعدة الاحتياط تقتضي فيها وجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة ، لأن جميع أطراف الشبهة أصبحت محل الابتلاء وليست خارجة عن دائرة الشبهة فالعلم الإجمالي هنا منجز للتكليف .
لكن مع ذلك كله فقد أفتى بعض الفقهاء بحلية أخذ جوائز السلطان الجائر في هذه الصورة كما ذكر ذلك ( الشهيد الثاني ) في المسالك -