من قبول الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم ، ومن غيره ( 1 ) :
أن الكراهة ترتفع بكل مصلحة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن الشبهة .
شرح
- ( هارون الرشيد ) بقوله : لولا أني أرى من أزوجه من عزّاب آل ( أبي طالب ) .
وليس المراد من الاعتذار معناه الظاهري ، إذ لا يتصور ذلك في حق الإمام ، لأن له الولاية التشريعية بقوله عز من قائل :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »فله أنحاء التصرف في الأنفس والأموال ولا سيما إذا كانت الأموال مجهول المالك كأموال الخلفاء والملوك في العصرين : ( الأموي والعباسي ) .
كما أن له الولاية التكوينية بقوله جل اسمه :« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »« 1 » .
وهذه الولاية بعينها هي الولاية التكوينية في ( اللّه ورسوله الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله .
لكن مع فرق في ( اللّه والرسول والامام ) ، حيث إن الولاية في اللّه عز اسمه ذاتية ، وفي الرسول والامام إفاضية تفاض عليهما من قبل المولى الجليل جل جلاله وعم نواله ، لما لهما من المقام الشامخ الرفيع المعطى لهما من حضرة الرب العظيم بقوله جل جلاله :« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ».
والإرادة هذه إرادة تكوينية يستحيل فيها تخلف المراد عن الإرادة .
( 1 ) أي ومن غير هذا الحديث الوارد في المقام .
هامش
( 1 ) الآية .