تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ويمكن أن يكون اعتذاره ( 1 ) عليه السلام إشارة إلى أنه لولا صرفها ( 2 ) فيما يصرف فيه المظالم المردودة ( 3 ) لما قبلها فيجب ( 4 ) ، أو ينبغي أن يأخذها ثم يصرفها في مصارفها .
شرح
( 1 ) أي اعتذار الإمام الكاظم عليه السلام . ( 2 ) أي لولا قصد الإمام عليه السلام من أخذ الجائزة صرفها في مواردها وهو تزويج عزاب ( آل أبي طالب ) . ( 3 ) كلمة المردودة صفة للمظالم أي المظالم التي ترد إلى أهلها . والمراد من المظالم الأموال المشتبهة المجتمعة عند الإنسان من أشخاص متعددين ، أو شخص واحد لا يعرفون بشخصهم وهويتهم فتصرف هذه الأموال بعد الفحص المقرر في الشريعة الإسلامية واليأس عن أربابها : للفقراء صدقة عن صاحبها . ثم هذا الصرف يكون باذن من الحاكم الشرعي . أو تقدم للحاكم الشرعي حتى يصرفها هو بنفسه للفقراء وفي مصارفهم حسب رأيه واختياره . ثم إن ظهر صاحبها بعد أن صرفها فالأقوال عند الفقهاء مختلفة . فمنهم من يقول بعدم ضمان للمعطي لهذه الأموال ، لأنه كان مجازا في صرفها من الشارع . ومنهم من يقول بالضمان مع أنه كان مأذونا من قبل الشارع . ( 4 ) أي على الإمام عليه السلام إذا كانت أموال السلطان معلوم الحرمة أو ينبغي للإمام عليه السلام إذا كانت أمواله محتمل الحرمة أن يأخذ تلك الجوائز فيصرفها في مصارفها : من تزويج عزاب ( آل أبي طالب ) ، وغيره حسب رأيه عليه السلام .