ويمكن أن يكون اعتذاره ( 1 ) عليه السلام إشارة إلى أنه لولا صرفها ( 2 ) فيما يصرف فيه المظالم المردودة ( 3 ) لما قبلها فيجب ( 4 ) ، أو ينبغي أن يأخذها ثم يصرفها في مصارفها .
شرح
( 1 ) أي اعتذار الإمام الكاظم عليه السلام .
( 2 ) أي لولا قصد الإمام عليه السلام من أخذ الجائزة صرفها في مواردها وهو تزويج عزاب ( آل أبي طالب ) .
( 3 ) كلمة المردودة صفة للمظالم أي المظالم التي ترد إلى أهلها .
والمراد من المظالم الأموال المشتبهة المجتمعة عند الإنسان من أشخاص متعددين ، أو شخص واحد لا يعرفون بشخصهم وهويتهم فتصرف هذه الأموال بعد الفحص المقرر في الشريعة الإسلامية واليأس عن أربابها :
للفقراء صدقة عن صاحبها .
ثم هذا الصرف يكون باذن من الحاكم الشرعي .
أو تقدم للحاكم الشرعي حتى يصرفها هو بنفسه للفقراء وفي مصارفهم حسب رأيه واختياره .
ثم إن ظهر صاحبها بعد أن صرفها فالأقوال عند الفقهاء مختلفة .
فمنهم من يقول بعدم ضمان للمعطي لهذه الأموال ، لأنه كان مجازا في صرفها من الشارع .
ومنهم من يقول بالضمان مع أنه كان مأذونا من قبل الشارع .
( 4 ) أي على الإمام عليه السلام إذا كانت أموال السلطان معلوم الحرمة أو ينبغي للإمام عليه السلام إذا كانت أمواله محتمل الحرمة أن يأخذ تلك الجوائز فيصرفها في مصارفها : من تزويج عزاب ( آل أبي طالب ) ، وغيره حسب رأيه عليه السلام .