الحرمة غير قابل للطهارة فلا بد من الاجتناب عنه ( 1 ) .
نعم ( 2 ) يمكن أن يستأنس ، أو يستدل على استحباب الخمس ( 3 ) بعد فتوى النهاية التي هي كالرواية ففيها كفاية في الحكم بالاستحباب .
وكذلك فتوى السرائر مع عدم العمل فيها ( 4 ) إلا بالقطعيات :
بالموثقة ( 5 ) المسؤول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه ( 6 ) الرجل ؟
قال عليه السلام : لا ( 7 ) إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ويشرب ( 8 )
شرح
( 1 ) أي عن هذا المال المحتمل كله حرام ، أو كله حلال ، لعدم وجود الحلال فيه أصلا كما عرفت آنفا .
( 2 ) استدراك عما أفاده آنفا : من أن لازم كون الحرام قذر العين أن لا يكون قابلا للطهارة ، وأنه واجب الاجتناب .
( 3 ) أي لهذا المال المحتمل كله حرام ، والمحتمل كله حلال .
( 4 ) خلاصته أن فتوى ( ابن إدريس ) في كتابه السرائر باستحباب اخراج الخمس من المال المحتمل كله حرام ، أو كله حلال مع أنه لا يعمل في السرائر إلا بالأخبار القطعية الصدور إما بالتواتر ، أو بكونها محفوفة بالقرائن الخارجية ، لعدم حجية أخبار الآحاد عنده .
وكذا فتوى صاحب النهاية باستحباب المذكور التي تعد فتواه فيها كالرواية من حيث الحجية : كافيتان في حجية الاستحباب المذكور .
لكن مع ذلك لنا موثقة في المقام نستدل بها على المدعى .
( 5 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : يستأنس ، أو يستدل أي يستدل بالموثقة على المدعى كما عرفت آنفا .
( 6 ) أي في عمل السلطان بأن يكون عاملا عنده في شؤونه الإدارية .
( 7 ) أي لا يجوز للرجل أن يدخل في عمل السلطان .
( 8 ) فإنه يجوز له حينئذ أن يدخل في عمل السلطان الجائر بشرط اخراج الخمس من المال المتخذ من السلطان تجاه عمله الذي قام به للسلطان .