تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
على الاسلام فملكه للمصحف أشد علوّا عليه ، ولذا ( 1 ) لم يوجد هنا قول بتملكه ، وإجباره على البيع كما قيل به ( 2 ) في العبد المسلم . وحينئذ فلو كفر المسلم انتقل مصحفه إلى وارثه ولو كان الوارث هو الامام ( 3 ) . هذا . ولكن ذكر في المبسوط في باب الغنائم أن ما يوجد في دار الحرب من المصاحف والكتب التي ليست بكتب الزندقة والكفر داخل في الغنيمة ويجوز بيعها ( 4 ) . وظاهر ذلك ( 5 ) تملك الكفار للمصاحف ، وإلا ( 6 ) لم يكن وجه لدخولها في الغنيمة ، بل كانت من مجهول المالك المسلم . وإرادة غير القرآن من المصاحف بعيدة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي ولأجل كون تملك الكافر للقرآن أشد علوا عليه لم يوجد قول بجواز بيع القرآن على الكافر ، وإجبار الكافر على بيعه لو بيع عليه . ( 2 ) أي بإجبار الكافر بيع العبد المسلم لو أسلم ومولاه كافر ، فإنه يجبر حينئذ على بيعه . ( 3 ) بأن لا يكون للميت وارث من جميع مراتب الإرث حتى ضامن الجريرة ، فإن الإمام عليه السلام هو الوارث حينئذ ، وبه تنتهي مراتب طبقات الإرث . ( 4 ) أي بيع هذه الكتب التي منها المصاحف الكريمة . ( 5 ) أي وظاهر كون هذه الكتب ومنها المصاحف الشريفة داخل في الغنيمة . ( 6 ) أي ولو لم يملك الكفار المصاحف الشريفة لم يكن وجه لدخول المصاحف في الغنائم : لأن الغنائم تملك . ( 7 ) لأن المتبادر من المصاحف هو القرآن الكريم .