بل الظاهر ( 1 ) أنه إذا لم يقصد بالشراء إلا الجلد والورق كان الخط باقيا على ملك البائع فيكون ( 2 ) شريكا بالنسبة :
فالظاهر أنه لا مناص عن التزام التكليف الصوري ( 3 ) .
أو يقال : إن الخط لا يدخل في الملك شرعا وإن دخل فيه عرفا فتأمل ( 4 ) .
ولأجل ما ذكرناه ( 5 ) التجاء بعض إلى الحكم بالكراهة ، وأولوية الاقتصار في المعاملة على ذكر الجلد والورق : بترك إدخال الخط فيه
شرح
( 1 ) أي الظاهر من البناء على أن الخط ملك عرفا كما عرفت في ص 111
( 2 ) أي البائع يكون شريكا مع المشتري في المبيع بنسبة قيمة الخط والنقش إلى قيمة الجميع .
فإن كانت نسبة الخط نصفا فالاشتراك بينهما في النصف .
وإن كانت ربعا فربع .
وإن كانت ثلثا فثلث ، وهكذا .
( 3 ) وهو الحكم بدخول الخطوط في ملك المشتري قهرا وتبعا للورق كما عرفت في ص 113 .
( 4 ) لعل وجه التأمل : أن مادة الكتابة وهو الحبر قد يتفق لها مالية تبذل بإزائها المال فحينئذ يجوز احتساب قيمة المادة من الثمن فيقع بإزاء مادة الكتابة فتصح المعاوضة عليها فتخرج المعاوضة عن كونها صورية .
( 5 ) من الاشكالات الواردة على المعاوضة بالقرآن الكريم ، وأن بيعه يدور بين احتمالات أربعة كما عرفت في ص 107 - 109 : التجأ بعض الفقهاء إلى الحكم بكراهة بيع القرآن الكريم ، جمعا بين الأخبار الدالة على الحرمة وهي المشار إليها في ص 101 - 103 .
وبين الأخبار الدالة على الجواز وهي المشار إليها في ص 104 - 106 .