والدنانير المضروبة في زماننا ( 1 ) المكتوب عليها اسم النبي صلى اللّه عليه وآله .
إلا أن يقال : إن المكتوب عليها ( 2 ) غير مملوك عرفا ، ولا يجعل بإزاء الاسم
شرح
( 1 ) إشارة إلى الدنانير الذهبية المسكوكة ب ( طهران ) أيام عاهل إيران ( السلطان محمد شاه قاجار ) ثالث ملوك قاجار الذي اعتلى العرش عام 1250 الهجري ، فإنه أمر بضرب السكة باسم ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله هكذا : ( شاهنشه أنبياء محمد ) أي سلطان سلاطين الأنبياء وملك ملوكهم ( محمد صلى اللّه عليه وآله ) وكان هذا الضرب في عهد ( الشيخ الأنصاري ) .
وهكذا الدنانير التي ضربت في عهد ملوك الاسلام : من ( الأمويين والعباسيين والفاطميين والبويهيين ) . وعليه اسم ( الرسول الأعظم ) .
وأول نقد من الدنانير الصفر ، والدراهم البيض ضرب في الاسلام .
هي الدنانير الذهبية ، والدراهم الفضية التي ضربت في عهد ( عبد الملك ابن مروان ) بإرشاد من الإمام أبي جعفر الباقر ( محمد بن علي بن الحسين ) عليهم الصلاة والسلام خامس ( أئمة أهل البيت ) حيث أمره بضرب السكة الاسلامية في أوزان مخصوصة ، وجعل النقش عليها كلمة التوحيد وذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بأن يجعل في وجه الدينار والدرهم كلمة التوحيد أي ( لا إله إلا اللّه ) و ( محمد رسول اللّه ) في الوجه الآخر ، وتجعل مدار الدرهم والدينار ذكر البلد الذي يضرب فيه ، والسنة التي يضرب فيها .
راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 1 . من ص 50 إلى ص 55 فقد ذكرنا الواقعة هناك بطولها .
وكلمة محمد في شاهنشه أنبياء : مبتدأ مؤخر وجملة شاهنشه أنبياء خبر مقدم قدم لإفادة الحصر كما في قوله تعالى : إيّاك نعبد ، زيدا ضربت .
( 2 ) أي اسم ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله المكتوب في الدنانير والدراهم غير مملوك عرفا .