احتراما ( 1 ) وقد تعارف إلى الآن تسمية ثمن القرآن هدية .
[ بيع المصحف من الكافر وتملك الكافر للمصاحف ]
ثم إن المشهور بين العلامة رحمه اللّه ومن تأخر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر على الوجه الذي يجوز بيعه من المسلم .
ولعله ( 2 ) لفحوى ما دل على عدم تملك الكافر للمسلم ، وأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 3 ) ، فإن ( 4 ) الشيخ رحمه اللّه قد استدل به على عدم تملك الكافر للمسلم ، ومن المعلوم أن ملك الكافر للمسلم إن كان علوا
شرح
( 1 ) منصوب على المفعول لأجله أي ترك الإدخال لأجل احترام القرآن
( 2 ) أي ولعل عدم جواز بيع المصحف من الكافر .
والمراد من الفحوى : هو مفهوم الأولوية .
بيان ذلك : أنه ثبت بالإجماع عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر لأن لازم البيع تسلط الكافر واستيلاؤه وعلوه عليه ، وهذا الاستيلاء والعلو منفي بقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًافيكون البيع منهيا عنه ، فإذا كان البيع منهيا لأجل ذلك فبطريق أولى يكون بيع القرآن منهيا عنه ، لوحدة الملاك والمناط وهو الاستيلاء والاستعلاء
بل الملاك في القرآن أشد وأكثر ، إذ ربما يمس الكافر القرآن أو يجعله في مكان لا يليق ومكانة القرآن .
ويعبر عن هذا المفهوم ( بمفهوم الموافقة ) وله نظائر منها قوله تعالى :
ولا تقل لهما أف .
فإذا كان الأف الذي هو أبسط الأفعال والأعمال منهيا عنه فبطريق أولى يكون الضرب والقتل والشتم والهتك حراما ومنهيا عنه .
( 3 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 17 . ص 376 . الباب 1 من كتاب الفرائض والمواريث . الحديث 11 .
( 4 ) تعليل للأولوية المذكورة المعبر عنها بالفحوى .