تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ في إلحاق الأحاديث النبوية بالقرآن وجهان ]

وفي إلحاق الأحاديث النبوية بالقرآن وجهان ( 1 ) : حكي الجزم به ( 2 ) عن الكركي وفخر الدين قدس سرهما ، والتردد بينهما ( 3 ) عن التذكرة . وعلى اللحوق ( 4 ) فيلحق اسم النبي صلى اللّه عليه وآله بطريق أولى لأنه أعظم من كلامه ، وحينئذ ( 5 ) فيشكل أن يملك الكفار الدراهم
شرح
( 1 ) وهما : اللحوق فلا يجوز بيعها ، وعدم اللحوق فيجوز بيعها . أما وجه لحوق الأحاديث بالقرآن في عدم جواز بيعها فلعين الملاك الموجود في القرآن : من أن ملك الكافر للقرآن موجب لعلوه عليه وهو منفي في قوله تعالى :« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ». وأما وجه عدم لحوقها بالقرآن وأن البيع جائز فهو أن تعظيمها لا يبلغ تعظيم القرآن . وهنا وجه آخر لعدم لحوقها بالقرآن وهو عدم علو الكافر على الأحاديث بسبب تملكه لها ، ومن المحتمل أن الأحاديث تؤدي إلى هدايته وتشرفه بدين الاسلام لو قرأها وطالعها . ( 2 ) أي باللحوق . ( 3 ) أي بين الإلحاق وعدمه : بتساوي الوجهين ، وعدم ترجيح أحدهما على الآخر . ( 4 ) أي بناء على لحوق الأحاديث النبوية بالقرآن في عدم جواز بيعها على الكافر : يلحق اسم ( الرسول الأعظم ) بالقرآن الكريم في عدم جواز بيعه للكافر بطريق أولى ، لأن اسمه صلى اللّه عليه وآله أعظم من كلماته الصادرة منه ، لعدم جواز مس اسمه الشريف بغير طهارة للمسلم ( 5 ) أي وحين أن ألحقنا اسمه الشريف بالقرآن الكريم في عدم جواز بيعه إلى الكفار .