بل من صفات ( 1 ) النقوش التي تتفاوت قيمته ( 2 ) بوجودها ، وعدمها
شرح
- الشارع عن بيعها كما عرفت ، فلا بد من القول بالحكم الصوري حتى لا يلزم تعطيل أحكام البيع .
وعلى ضوء ما ذكرناه تحصل أن الخطوط إما ليس لها استقلال ذاتي خارجي ، أو لها ، فعلى الأول لا مجال لتعلق النهي بها ، لعدم وجود لها في الخارج حتى يتعلق النهي فهي سالبة بانتفاء الموضوع .
وعلى الثاني إما أن يفرض بقاء الخطوط على ملكية البائع ، أو لا يفرض فعلى الأول يلزم اشتراك البائع مع المشتري في المبيع وهو خلاف التعاقد إذ التعاقد فيما بين البائع والمشتري أن لا يبقى للبائع في المبيع حصة .
وعلى الثاني إما أن يجعل جزء من الثمن بإزاء الخطوط ، أو لا يجعل أصلا ، فعلى الأول يتعلق النهي بالخطوط ، لعدم اعتبار الشارع مالية لها فيكون بيعها منهيا عنها .
وعلى الثاني يلزم الحكم الصوري بملكية الخطوط ، لدخولها قهرا وتبعا للورق فلا يجعل جزء من الثمن بإزائها أصلا .
وقد عرفت أنها تنتقل بالشرط الضمني ، حيث إن النهي عن بيعها لا يمنع عن صحة تملكها .
وأما الحكم الواقعي فلا يجري ، لعدم حكم الشارع بملكية الخطوط .
وأما الحكم الصوري في الخطوط فلأجل أن لا يلزم تعطيل أحكام المبيع فيها مع القول بأن لها وجودا استقلاليا خارجيا .
( 1 ) أي الخطوط من صفات الورق وعوارضه .
هذا هو الفرض الأول المشار إليه في الهامش 4 ص 107 بقولنا : الأول أن لا تعد من الأعيان الخارجية .
( 2 ) أي قيمة الورق بوجود هذه النقوش والخطوط ، وتنقص بسبب -