. . . . . . . . . .
شرح
- وجودا وعدما ، أي إن وجدت هذه النقوش والخطوط في الأوراق زادت قيمتها ، وإن لم توجد نقصت قيمتها ، ففي هذه الصورة لا حاجة لنا في بيع الخطوط إلى النهي عنها ، لأنه لا يقع بإزاء الخط جزء من الثمن حتى يقع الخط في حيز البيع ليرد عليه نهي عن بيعه ، لأنه ليس للخطوط وجود استقلالي ذاتي ، بل وجودها قهري وتبعي للغير وهو الورق .
( الثاني ) : أن تعد الخطوط من الأعيان الخارجية المملوكة اى لها وجود استقلالي ذاتي خارجي .
وهذا لا يخلو من أمرين :
( الأول ) : بقاء الخطوط على ملك الكاتب البائع بعد بيع الورق والجلد فحينئذ يلزم اشتراك البائع مع المشتري في المبيع ، أي يكون المبيع ذا حصتين حصة للبائع وهي الخطوط .
وحصة للمشتري وهي الورق والجلد والغلاف .
وهذا خلاف التعاقد بين البائع والمشتري حين اقدامهما على المعاوضة إذ التعاقد الخارجي بين المتبايعين أن لا يبقى للبائع في المبيع حصة وللمشتري في الثمن حصة .
( الثاني ) : انتقال الخطوط إلى المشتري .
وهذا لا يخلو من شقين :
( الأول ) : أن يكون انتقال الخطوط إلى المشتري بجزء من العوض والثمن فحينئذ تكون الخطوط موردا للنهي الوارد عن بيعها في قوله عليه السلام : لا تشتر كلام اللّه ، ولا تشتر كتاب اللّه .
ولكن اشتر الجلد والحديد والدفة ، لأن بيع المصحف المركب من الخط وغيره ليس إلا جعل جزء من الثمن بإزاء الخط وهو باطل . -