. . . . . . . . . .
شرح
- ( الثاني ) أن يكون انتقال الخطوط إلى المشتري قهرا وتبعا للورق بالشرط الضمني ، لا بإزاء شيء من العوض ، أي لم يجعل شيء من الثمن بإزاء الخطوط أصلا وأبدا .
بل الثمن كله قد وقع بإزاء الورق المشتمل على الخط كما يدخل بعض الأشياء في المبيع قهرا وتبعا مثل مفاتيح غرف الدار المبيعة ، ومفتاح الباب الخارجي ، فان دخول هذه المفاتيح في الدار المبيعة إنما هو تبعا للدار وقهرا لها ، ولم يقع أي شيء من ثمن الدار بإزاء المفاتيح .
ثم إن القول بانتقال الخطوط إلى المشتري قهرا وتبعا للورق ، وعدم وقوع شيء من الثمن بإزائها : لازمه الالتزام بأن المبيع هو الورق المقيد بوجود هذه النقوش وهو ما قلناه من الشرط الضمني ، لا الورق والنقوش أي ليس المبيع هو الورق والنقوش معا ، حيث إن النقوش لا تكون مملوكة بحكم الشارع ، لنهيه عن بيعها كما عرفت في قوله عليه السلام في ص 102 :
لا تشتر كلام اللّه ، ولا تشتر كتاب اللّه ، والحكم بانتقال النقوش إلى المشتري تبعا للورق يكون حكما صوريا ، لا حقيقيا ، بناء على عدم التملك ، لأن المشتري لا يملك الخطوط استقلالا بحكم الشارع .
وهذا معنى الحكم الصوري
وأما وجه انتقال الخطوط إلى المشتري بالحكم الصوري ، فلأنه بعد البناء على أن الخطوط من الأعيان الخارجية وأنها لا تملك ، فلو لم نقل بانتقالها إلى المشتري بالحكم الصوري يلزم تعطيل أحكام البيع ، لأن من لوازم البيع جواز التصرف في المبيع بأي نحو من أنحائه : من البيع والهبة والوقف والصلح ، أي كل من البائع والمشتري يجوز لهما التصرف في ماله فالبائع يبيع ماله ، والمشتري يشتري بماله ، وبما أن الخطوط لا تملك شرعا ، لنهي -