تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
إن ( 1 ) من أبطل ما ركّبه اللّه تعالى وصوره وغيّره فهو شريك اللّه في خلقه . تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . لو قدر الساحر على ما وصفت لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض ولنفى البياض عن رأسه ، والفقر عن ساحته . وإن من أكبر السحر النميمة يفرق بها بين المتحابين ( 2 ) ، ويجلب العداوة بين المتصافين ، ويسفك بها الدماء ، ويهدم بها الدور ، ويكشف بها الستور ، والنمام شر من وطأ على الأرض بقدمه فاقرب أقاويل السحر من الصواب أنه بمنزلة الطب ، إن الساحر عالج الرجل فامتنع من مجامعة النساء فجاءه الطبيب فعالجه بغير ذلك فأبراه . إلى آخر الحديث ( 3 ) : ثم لا يخفى أن الجمع ( 4 ) بين ما ذكر في معنى السحر في غاية
شرح
( 1 ) أي أن الساحر ونظيره لو فرض محالا أنه قادر على أن يغير خلق اللّه ، ويصوره بصورة أخرى غير صورته الأولية : لكان شريكا مع اللّه عز وجل في القدرة على الخلق . تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . ( 2 ) بصيغة الجمع ، وكذا في كلمة المتصافين . ويحتمل بصيغة التثنية في المقامين . ( 3 ) راجع ( الاحتجاج ) . الجزء الثاني . ص 81 - 82 مطبعة النعمان النجف الأشرف عام 1386 . ولا يخفى أن هذه الجمل في ضمن أسئلة كثيرة وجهها إلى ( الإمام الصادق ) عليه السلام ( الزنديق المصري ) . ( 4 ) أي الجمع بين ما ذكره الأعلام كالعلامة المجلسي ، وصاحب الإيضاح ، وبقية الفقهاء حول السحر وأفراده وصغرياته وكبرياته في غاية الإشكال ، لأن صاحب الإيضاح أخرج ما يتولد له من خواص الأجسام -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 92 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر