قال ( 1 ) : فما تقول في الملكين هاروت وماروت ، وما يقول الناس :
إنهما يعلمان الناس السحر .
قال ( 2 ) : إنما هما موضع ابتلاء ، وموقف فتنة ، وتسبيحهما ( 3 ) اليوم : لو فعل الانسان كذا وكذا لكان كذا .
ولو تعالج بكذا وكذا لصار كذا فيتعلمون ( 4 ) منهما ما يخرج عنهما فيقولان لهم : إنما نحن فتنة فلا تأخذوا عنا ما يضركم ولا ينفعكم .
قال ( 5 ) : أفيقدر الساحر على أن يجعل الانسان بسحره في صورة كلب ، أو حمار أو غير ذلك ؟
قال ( 6 ) : هو أعجز من ذلك ، وأضعف من أن يغير خلق اللّه
شرح
- والمراد من العلاج : هو الاختبار والتحليل ، وليس معناه : المداواة فقط ، فإن ذلك يحصل بالتجربة .
( 1 ) أي الزنديق .
( 2 ) أي الإمام الصادق عليه السلام قال : ان هاروت وماروت كانا موضع اختبار وامتحان .
( 3 ) المراد من تسبيح الملكين : الترنم الّذي هو المعنى المجازي له كما أن المسبح للّه عز وجل يكون مترنما له ، أي بتسبيحه له يكون مقدسا ومنزها له .
ومعنى تسبيحهما : أن الملكين وهما : هاروت وماروت اللذان نزلا ب : ( بابل ) كان ترنهما : أن الانسان لو فعل في هذا اليوم كذا وكذا لكان كذا ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا .
( 4 ) أي الناس يتعلمون من الملكين ما يخرج من فمهما .
( 5 ) أي الزنديق المصري .
( 6 ) أي ( الإمام الصادق ) عليه السلام .